2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شهدت الجلسة التشريعية بمجلس النواب، المخصصة للمصادقة على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، مشادة كلامية حادة وتوتراً لافتاً بين النائبة عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، مليكة الزخنيني، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، مما أدى إلى توقف مؤقت لسير النقاش الطبيعي داخل القبة.
واندلعت شرارة المواجهة حينما وجه وزير العدل خطاباً مباشراً للنائبة الزخنيني من التي كانت تلقي كلمة في منصة المجلس، وهو ما اعتبرته الأخيرة تجاوزاً للعرف البرلماني وتطاولاً على صفتها التمثيلية، لترد بقوة مطالبة رئيس الجلسة بـ “ضمان حرمة المنصة” وحمايتها مما وصفته بـ “الخطاب الآمر” الصادر عن عضو في السلطة التنفيذية تجاه عضو في السلطة التشريعية.
وصرحت الزخنيني بنبرة حادة موجهة كلامها للوزير ولرئاسة الجلسة: “لستُ موظفة عند السيد الوزير حتى يباشر خطاباً مباشراً وفي شكل أمر”، مشددة على أن الدستور والقانون الداخلي للمجلس يفرضان احتراماً متبادلاً بين المؤسستين، وأن دور النائب هو الرقابة والتشريع وليس تلقي التعليمات من المنصة الحكومية.
من جانبه، حاول وزير العدل توضيح مقصده من التوجيه المباشر، معتبراً أن الأمر لا يعدو كونه تفاعلاً مع النقاط التي أثارتها النائبة في مداخلتها، إلا أن رد فعل المعارضة الاتحادية كان صارماً في اعتبار هذا السلوك “مساساً بالاحترام الواجب للسلطتين تجاه بعضهما البعض”، ومحاولة للتقليل من شأن الملاحظات الجوهرية التي قدمتها بخصوص دستورية أرقام القوانين. قبل أن يتدخل رئيس الجلسة لمحاولة تهدئة الأجواء وإعادة الانضباط للقاعة.
وتأتي هذه المشادة في سياق سياسي محتقن اتسم بانتقادات لاذعة وجهتها الزخنيني للحكومة، اتهمتها فيها بـ “مسح الطاولة” وتغيير أرقام المشاريع القانونية للالتفاف على قرارات المحكمة الدستورية، وهو ما شكل الخلفية الأساسية للتلاسن الذي طبع واحدة من أكثر لحظات الجلسة إثارة وجدلاً.
ردة فعل هذه البرلمانية جاء ليرد اليسر اليسير مما ينبغي أن يقال و أن يواجه به هذا الوزير المستهتر بكل القوانين و الأعراف و العادات و الأخلاقيات و السلوكيات التي يجب عليه الإمثثال لها داخل هذه المؤسسة