لماذا وإلى أين ؟

ترامب يفرض قيود صارمة لحضور المشجعين المغاربة ”مونديال 2026”

تتصاعد المخاوف من تحول نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة إلى “إخفاق تنظيمي” قبل خمسة أشهر فقط من انطلاق الحدث، وذلك على خلفية القرارات الأخيرة لوزارة الخارجية الأمريكية بتشديد قيود التأشيرات، والتي شملت مواطني 75 دولة من بينها المغرب.

وأعلنت السلطات الأمريكية وقف إصدار تأشيرات الهجرة لعدد كبير من الدول في شمال افريقيا المتأهلة للمونديال، وعلى رأسها المغرب والجزائر وتونس، حيث ستتأثر جماهير “أسود الأطلس” الراغبين في مساندة المنتخب الوطني.

وكتبت صحيفة ”لوباريزيان”، في عددها الصادر اليوم الجمعة 16 يناير الجاري، أنه رغم محاولات مصلحة الهجرة طمأنة المشجعين بأن القيود تستهدف تأشيرات الهجرة وليس السياحة القصيرة المرتبطة بالبطولة، إلا أن الشروط المالية الإضافية وضعت عراقيل حقيقية أمام المشجعين القادمين من شمال أفريقيا.

وقالت الصحيفة الفرنسية في مقال تحت عنوان ”هل يتحول مونديال الولايات المتحدة إلى كارثة؟” إن النظام الجديد يفرض على المشجعين من المغرب والجزائر، إضافة إلى السنغال وكوت ديفوار، دفع كفالة مالية باهظة تتراوح ما بين 5,000 و15,000 دولار (ما يعادل 50 ألف إلى 150 ألف درهم مغربي تقريبا) لضمان الحصول على تأشيرة السياحة.

وتعتبر واشنطن هذه المبالغ “ضمانة عودة” بعد انتهاء صلاحية التأشيرة، وهو إجراء تبرره السلطات بارتفاع معدلات الإقامة غير القانونية لمواطني هذه الدول بعد انقضاء مدة الزيارة.

وفي سياق متصل، أدى المناخ الاجتماعي المتوتر داخل الولايات المتحدة، والتقارير حول تجاوزات عناصر شرطة الهجرة (ICE)، إلى تصاعد دعوات المقاطعة الدولية تحت وسم “Boycott WorldCup”.

وأبدى العديد من عشاق كرة القدم عبر العالم، ومنهم دبلوماسيون ومؤثرون، تراجعهم عن طلبات التذاكر بسبب ما وصفوه بـ “تسييس الرياضة” وغياب الشعور بالأمان في البلد المضيف.

من جهتها، تحاول “فيفا” امتصاص الغضب بالتأكيد على حجم الطلبات القياسي الذي تجاوز 500 مليون طلب تذكرة، إلا أن الصرامة في التعامل مع ملفات التأشيرات وفرض ضمانات مالية تعجيزية قد يحرم المونديال من الحضور الجماهيري المغربي والأفريقي المميز، وهو ما يهدد صورة البطولة كحدث يجمع شعوب العالم دون تمييز.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x