لماذا وإلى أين ؟

محامو ”الحركة” يقصفون نقباء وأحزاب على خلفية مشروع “قانون المهنة”

شنت رابطة المحاميات والمحامين الحركيين هجوما حادا على الطريقة التي تدار بها أزمة مهنة المحاماة، معربة عن ”استغرابها الشديد” من لجوء بعض المسؤولين المهنيين، إلى خيار “التلويح بالاستقالة” من الهياكل التمثيلية، وذلك في إشارة إلى رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني ونقيب المحامين بالرباط، عزيز روبيح، اللذين عبرا عن ذلك في تصريحات صحفية.

وأكدت الرابطة في بيان، أن الأزمات التي تعيشها المهنة لا ”تُحل بالانسحابات أو بإفراغ المؤسسات من أدوارها، بل بتقوية الفعل المؤسساتي وتحمل المسؤولية من داخل التنظيمات الشرعية، بما يضمن وحدة الصف ويحول دون مزيد من التشرذم الذي يضعف موقف المحامين”.

وعبرت الرابطة عن قلقها من مواقف القطاعات المهنية المحسوبة على أحزاب الأغلبية (الأحرار والاستقلال) ومعهم حزب الاتحاد الاشتراكي، محملة إياهم المسؤولية المباشرة عما آلت إليه الأوضاع التشريعية وتدهور وضعية المهنة.

وأضاف البيان أن ”أي إصلاح تشريعي يهم مهنة المحاماة، لا يمكن أن يكتسب المشروعية أو يحظى بقبول مهني ومجتمعي، ما لم يُبنَ على مقاربة تشاركية حقيقية، تحترم المسار التفاوضي، وتصون التوافقات السابقة، وتستحضر التراكم النضالي والمؤسساتي للمهنة، ومخرجات مؤتمرات مؤسساتها وإطاراتها الوطنية، ويتخذ من مخرجات الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة الصادر في يوليوز 2013، ومن المعايير الكونية لمهنة المحاماة منطلقا يؤطر أية مبادرة تشريعية تهم مهنة المحاماة، بعيدا عن منطق الإملاءات أو القفز على هذه الثوابت”.

واعتبر المحامون الحركيون أن اكتفاء الإطارات الحزبية المذكورة بإصدار “بيانات تنديد”، مجرد محاولة للتنصل من المسؤولية السياسية، خاصة وأن هذه الأطراف كانت ”جزءا من مسار إعداد مسودة هذا المشروع المثير للجدل، والآن يحاولون التنصل من تبعاته عبر بلاغات استنكار لا تتماشى مع أدوارهم السابقة في صنع هذا الوضع”.

وشدد البيان على ضرورة ربط الخطاب المهني بالفعل السياسي المسؤول، منتقدا غياب الجرأة السياسية لدى هؤلاء المسؤولين والقطاعات الحزبية المذكورة في انتقاد الوضع التشريعي بشكل ينصف أسرة الدفاع، و ”واكتفت فقط بإصدار بيانات تنديد، بدل ربط الخطاب المهني بالفعل السياسي المسؤول”. وفق نص بيان الرابطة دائما.

وترى الرابطة أن إصدار بيانات التنديد من جهات ساهمت في صياغة المسودة ”يفتقد للمصداقية، ويعد تراجعا عن الالتزامات المهنية”، مؤكدة أن الدفاع عن “رسالة المحاماة” يتطلب الوضوح مع الجسم المهني بدلا من نهج سياسة الهروب عبر التلويح بالاستقالات أو الاختباء وراء شعارات الرفض المتأخرة.

وخلص المحامون الحركيون إلى رفض الصيغة الحالية لمشروع القانون رقم 66.23، داعين إلى ”سحبه فورا ومواصلة الحوار مع مكونات الجسم المهني للتوافق على صيغة تراعي المرجعيات”. يضيف البيان.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x