2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
منظمة حقوقية: مشروع الدفع بعدم دستورية القانون يفرغ حق دستوري للمواطن من مضمونه
وضعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ملاحظات سلبية عدة على مشروعقانون الدفع بعدم دستورية القوانين مطالبة بمراجعتها قبل المصادقة عليها.
ووقفت المنظمة الحقوقية في تقرير خاص حول مشروع القانون توصلت جريدة “آشكاين” بنظير منه، على وضع مضامين المشروع قيودا شكليةعدى على ممارسة حق المواطن في الولوج للقضاء الدستوري عبر الدفع بعدم دستورية القوانين، محذرة من أن تؤدي شروط المسطرية للتقليص من هذا الحق وإفراغه من مضمونه.
وأكدت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان، أن مشروع القانون بصيغته الحالية يشترط شروطا مسطرية ثقيلة ومعقدة متمثلة في “توقيع مذكرة الدفع بواسطة محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض، وفرض رسوم قضائية على تقديم الدفع، وتحديد آجال وإجراءات صارمة للبت في الدفع، تعدد مستويات التصفية، وغياب ترتيب مسؤولية الدولة عن تطبيق مقتضى تشريعي ثبت عدم دستوريته قبل نسخه، وإشكالات الرقمنة وضمان المساواة في الولوج إلى العدالة في مسطرة الدفع بعدم دستورية القوانين”.
وحذر التقرير من الحقوقي من “تقييد الولوج الفعلي إلى العدالة الدستورية، وإفراغ الحق الدستوري المكرس بموجب الفصل 133 من الدستور من مضمونه العملي والحمائي، عبر تشديد على الشروط الشكلية، وغموض بعض المعايير الحاسمة، وضيق الآجال، وتوسيع سلطة التصفية، فضلا عن محدودية آثار قرارات المحكمة الدستورية، وعدم ربطها بحقوق الانصاف وجبر الضرر”.
وشددت المنظمة على أن الشروط المُتضمَنة في المشروع الحالي تتناقض مع “فصول دستورية وعلى رأسها الفصل 6 الذي يضمن المساواة أمام القانون، مع إفراغ الفصل 133 نفسه الذي يتحدث عن الدفع بعدم الدستورية من جوهره، وينتهك مبدأ تكافؤ الفرص، كما يهدد مبدأ مجانية الحقوق الدستورية، بتحويل ممارسة الحق في حماية سمو الدستور إلى امتياز مرتبط بالقدرة المالية للمتقاضي. فضلا عن عدة خروقات حقوقية وقانونية أخرى”.