2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
نجل أشهر إمام مغربي مطرود من فرنسا يترشح للانتخابات باسم اليسار الراديكالي
أثار إعلان نجل حسن إيكويسن، أشهر إمام مغربي مطرود من فرنسا، عزمه الترشح للانتخابات الفرنسية القادمة، جدلا واسعا في الأوساط السياسية الفرنسية.
ومما زاد من حدة الجدل، كون سفيان إيكويسن، ابن الإمام حسن الذي تم ترحيله إلى المغرب سنة 2023، ينوي الترشح ضمن قائمة محسوبة على الحزب اليساري الراديكالي ”فرنسا الأبية”، وفق ما أفادت به صحيفة ”لوباريزيان”، عدد اليوم الاثنين.
وأوضح المصدر أن إيكويسن الابن، يعتزم الترشح في مدينة ”دينان” (شمال شرق فرنسا)، ضمن لائحة ”نفس جديد”.
وأكد سفيان، الذي كان يشغل سابقا منصب مدير حملة القائمة التي يقودها زعيم ”فرنسا الأبية”، يوسف فدال، أنه سيكون في “موقع مؤهل” للفوز بمقعد، مما أشعل اتهامات من خصومه السياسيين بممارسة ”الاختراق” لصالح تيارات دينية.
وعلى الرغم من أن قائمة إيكويسن لا تحمل تزكية رسمية من حزب “فرنسا الأبية” ، إلا أن هناك دعماً صريحا لها من كوادر محلية تابعة للحزب.
وأثار هذا الوضع حفيظة قيادات نقابية وسياسية سابقة، مثل “سيدريك برون”، الذي استقال من حزب ميلونشون احتجاجا على ما وصفه بـ”الاختراق الذي يتم دون عقاب”.
وفي المقابل، يدافع سفيان عن موقفه مؤكدا أنه يمثل نفسه ولا يمثل والده، رغم خلفيته السياسية المتقلبة، حيث كان قد دعم الحزب الاشتراكي في انتخابات 2020 قبل أن يحدث الشرخ بينهما لاحقا.
وتواجه حملة إيكويسن الابن انتقادات حادة من محيط العمدة الاشتراكية الحالية، “آن ليز دوفور-تونيني”، حيث يشير مكتبها إلى “قرب المرشح من مساجد تدور في فلك الإخوان المسلمين”، ودعمه اللامشروط لوالده رغم التصريحات التي وصفت بـ “غير المقبولة” التي أدت لترحيله. كما تلاحق المرشح شبهات قديمة تتعلق بسوء إدارة مالي لمشروع “مرآب تضامني” كان قد أسسه في العقد الماضي قبل قطع الدعم عنه.
من جانبه، رد سفيان إيكويسن على هذه الاتهامات بوصفها “تنميطا” لكل مرشح يحمل اسما ذا أصول عربية، نافيا أي صلة له بجماعة الإخوان المسلمين.
وأقر سفيان بأن والده “رجل دين محافظ” وأنه قد لا يتفق مع كل آرائه، لكنه لا يزال يعتبر ترحيله “ظلما” لعدم صدور أحكام قضائية تدينه.
وشدد على أن هذه السجالات “لن تؤثر عليه”، معتبرا أن الناخبين في “دينان” هم وحدهم من سيحكمون على برنامجه الانتخابي بعيدا عن صراعات الهوية.

إلى ذلك، كانت السلطات البلجيكية قد رحلت، منتصف يناير من سنة 2023، الإمام المغربي حسن إيكويسن إلى المملكة المغربية، وذلك بعد أشهر من الملاحقة القانونية والسياسية عقب طرده من فرنسا.
وكان الإمام، البالغ من العمر 60 عاما ، قد أثار جدلا واسعا، بعد صدور أمر فرنسي بترحيله بتهمة تبني خطاب يحرض على الكراهية والتمييز ويتعارض مع قيم الجمهورية.
بعد تواريه عن الأنظار إثر تثبيت مرسوم الطرد من قبل مجلس الدولة الفرنسي، تم توقيف إيكويسن في بلجيكا، حيث خضع للإقامة الجبرية والمراقبة الإلكترونية قبل صدور القرار النهائي بترحيله إلى المغرب.