2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمدينة دافوس السويسرية، أن تعزيز أسس الدولة الاجتماعية في المغرب تم بالتوازي مع إصلاح عميق لمرتكزات الاقتصاد الوطني، وهو ما أفضى إلى نتائج ملموسة على مستوى الثقة الدولية والاستقرار المالي.
وأوضح أخنوش، خلال مداخلته ضمن أشغال المنتدى الاقتصادي العالمي، أن الحماية الاجتماعية وحدها لا تكفي إذا لم تُقترن بتحول اقتصادي حقيقي، مؤكدا أن المملكة شرعت منذ البداية في مسار إصلاحي متكامل.

وأشار إلى أن هذا المسار حظي باعتراف شركاء المغرب الدوليين: فقد خرجت المملكة من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي (GAFI) ومن اللوائح الأوروبية المرتبطة بها، واستعادت تصنيف «درجة الاستثمار» (Investment Grade) لدى كبريات وكالات التصنيف الائتماني. كما جدد صندوق النقد الدولي ثقته في الاقتصاد المغربي بمنحه خطا ائتمانيا مرنا بقيمة تقارب 4,5 مليارات دولار، استُخدم لأغراض وقائية، وهو ما يعكس اعتباره من بين الاقتصادات الأكثر متانة على المستوى الدولي.
وأكد رئيس الحكومة أن كل هذه المكتسبات هي ثمرة انضباط مالي واعٍ، وإصلاحات جبائية متعددة السنوات، وحكامة أكثر صرامة للإنفاق العمومي، وجهود مستمرة في مجال الشفافية.
وفي الجانب الاستثماري، أشار أخنوش إلى أن اعتماد ميثاق الاستثمار، الذي يتيح دعم الاستثمارات الوطنية والأجنبية على حد سواء، أطلق دينامية متسارعة للاستثمار المنتج. وقد بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر سنة 2025 مستوى قياسيا تاريخيا يقارب 5 مليارات دولار، مما وضع المغرب في موقع معاكس للاتجاه العالمي الذي شهد انكماشا في تدفقات الرساميل.