2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أصدرت الغرفة الأولى بالمحكمة الإدارية أمس الاثنين، حكما يقضي بتغريم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومستشفى محمد السادس بالمضيق، تعويضا ماليا قدره 80 مليون سنتيم، لفائدة طفلة أصيبت بعاهة مستديمة نتيجة خطأ طبي رافق عملية ولادتها، في قضية أعادت إلى الواجهة إشكالية المسؤولية الطبية بالمؤسسات الصحية العمومية، خاصة وأن هذا الملف ليس الملف الوحيد الذي تورطت في المستشفى المذكورة.
وقضى الحكم، الصادر باسم جلالة الملك وطبقا للقانون، بقبول الطلب شكلا، وفي الموضوع بإلزام الدولة في شخص رئيس الحكومة، نيابة عن وزارة الصحة، بأداء تعويض إجمالي قدره 800 ألف درهم لفائدة والد الطفلة القاصر، مع إشعار القاضي المكلف بشؤون القاصرين أثناء تنفيذ الحكم، وتحميل الجهة المدعى عليها المصاريف.
وتعود فصول القضية وفق مصادر خاصة إلى سنة 2016، حينما قصدت والدة الطفلة مستشفى محمد السادس بالمضيق وهي في حالة مخاض عسير، بعد تتبع حملها لدى طبيبها الذي أوصى بضرورة الولادة داخل مؤسسة استشفائية. حيث قد مكثت الحامل مدة طويلة دون إخضاعها للفحوصات اللازمة أو اتخاذ القرار الطبي المناسب، قبل إدخالها غرفة العمليات في ظروف وُصفت بغير السليمة.
وبعد الولادة، أكد الطاقم الطبي للأسرة أن المولودة في حالة صحية جيدة، مرجحين أن الأضرار الظاهرة مجرد تشوهات خلقية، غير أن معاناة الطفلة استمرت، وتعددت زيارات الأسرة للأطباء دون تشخيص واضح، إلى أن أكدت تقارير طبية لاحقة، سنوات 2021 و2023، أن العاهة المستديمة ناتجة عن التأخر في التوليد وعدم إخضاع المولودة للأكسجين مباشرة بعد الولادة، ما تسبب لها في ضرر دماغي دائم.
وأمام ثبوت العلاقة السببية بين الإهمال الطبي والضرر اللاحق بالطفلة، لجأ والدها إلى القضاء الإداري للمطالبة بالتعويض، معتبرا أن العدالة تبقى الملاذ الأخير لإنصاف الضحايا.