2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بدأت حركة الملاحة البحرية في مضيق جبل طارق تستعيد نشاطها تدريجياً، حيث أبحرت عشرات السفن المحملة بمئات الشاحنات والركاب نحو ميناء طنجة المتوسط، بعد أيام من التوقف والاضطرابات التي تسببت فيها عاصفة “ليوناردو” وما رافقها من رياح قوية وأمواج عاتية عطلت الربط البحري بين الضفتين.
وشهدت الموانئ الإسبانية، خاصة ميناء الجزيرة الخضراء، وفق معطيات متطابقة، تحسناً تدريجياً في العمليات البحرية، ما سمح بإعادة تشغيل خطوط أساسية نحو شمال المغرب، وعلى رأسها خط الجزيرة الخضراء–طنجة المتوسط، الذي استأنف نشاطه بعد توقف طويل، في محاولة لتخفيف الضغط الناتج عن تراكم الشاحنات والمسافرين خلال فترة العاصفة.
وساهم استئناف عدد من الرحلات البحرية في تقليص الازدحام داخل الموانئ والمناطق الصناعية المجاورة، حيث انطلقت عدة سفن تباعاً نحو طنجة المتوسط لنقل البضائع والمركبات العالقة، غير أن وتيرة العمل ما تزال دون طاقتها القصوى بسبب استمرار تأثيرات الأحوال الجوية على حركة الملاحة.
في المقابل، ما تزال بعض الخطوط البحرية الأخرى، خاصة تلك الأكثر تأثراً بتقلبات البحر مثل خطّ طنجة المدينة طريفة، تعرف توقفاً مؤقتاً في انتظار تحسن الظروف المناخية بشكل نهائي، فيما تواصل شركات النقل البحري تعديل جداول رحلاتها وفقاً لتطورات حالة الطقس لضمان سلامة المسافرين والحمولات.
ويُرتقب أن تتواصل عودة النشاط الملاحي بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة، مع تحسن الأجواء في المضيق، الأمر الذي سيساعد على إعادة الانسيابية الكاملة لحركة المسافرين والبضائع بين أوروبا وشمال المغرب، ويؤكد مجدداً الأهمية الاستراتيجية لميناء طنجة المتوسط كحلقة وصل رئيسية في التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.