2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شهدت مدينة طنجة، خلال الساعات الأخيرة، تأثراً قوياً بالعاصفة الجوية “مارتا”، التي جلبت معها أمطاراً رعدية غزيرة ورياحاً قوية، ما أدى إلى حالة من الارتباك في عدد من أحياء المدينة، خاصة بالمناطق المنخفضة والمحاور الطرقية الرئيسية.
وتسببت التساقطات المطرية الكثيفة في غمر عدة شوارع ومحاور طرقية بالمياه، ما عرقل حركة السير والجولان، وأجبر عدداً من السائقين على التوقف أو تغيير مساراتهم تفادياً للمناطق التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه.
كما سجل مواطنون أضراراً مادية لحقت بسياراتهم نتيجة السيول المفاجئة وتسرب المياه إلى بعض المركبات المتوقفة والمحلات التجارية ومنازل مواطنين بعدة أحياء، إضافة إلى حوادث سير خفيفة ناجمة عن انزلاق العربات وصعوبة الرؤية خلال فترات التساقطات الرعدية.
وفي المقابل، استنفرت السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية وفرق النظافة تدخلاتها لفتح قنوات تصريف المياه وإزالة العوائق، مع دعوات متكررة للمواطنين إلى توخي الحيطة والحذر وتجنب التنقل غير الضروري خلال فترات الاضطرابات الجوية القوية.





يجب ان نسائل سياستنا العمومية هل تتوفر على نظرة استباقية واستراتجية لمواجهة الكوارث والتي قد تعفينا اصلا من الدعم ومن الخسائر قبل حدوتها، ولا اعتقد اننا نتوفر على هذه السياسة اليوم، ولا نتوفر على استراتجية لتوقع الكوارث، فالبناء لا زال يتم في مجاري الانهار، وفي الاماكن المعرضة للزلازل والانهيارات، وحتى ان تم ذالك، فلا تراجع البنية التحتية التي تقي من الكوارت كبناء مصارف قادرة على استعاب التدفقات الهائلة للمياه، او ابداع طريقة لتصريف فائض السدود دون إحدات أضرار، او أبداع بنيات لمحاربة للانهيارات والزلازل كما ابدعته مجتماعات اخرى. فنحن نلاحق السنوات ببعضها كأن الجفاف دائم، او كأن الكوارث تحدث بالصدفة، والراسخون في العلم يعرفون ان الصدفة لا توجود في الواقع،وكل شيئ بحساب مضبوط، حتى في عالم الغيب، ولنا في ديننا وثقافتنا ما يشير الى ذالك، فليتدكر أولو الألباب.