2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
احتضنت مدينة الراشيدية، أمس الجمعة 13 فبراير، جلسة علمية لمناقشة موضوع “الإطار القانوني والمؤسساتي للتمويلات البديلة”، وذلك ضمن فعاليات المنتدى الوطني السادس حول “التمويلات البديلة: رافعة لتعزيز دور المجتمع المدني في التنمية” الذي تنظمه الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، يومي 13 و14 فبراير 2026، تنزيلا لمضامين استراتيجيتها في مجال العلاقات مع المجتمع المدني “نسيج: 2022-2026”.
وفي هذا الإطار، سلط السيد عبد الإله حراث، ممثل قسم تنظيم التمويل الرقمي ببنك المغرب، الضوء على الإطار القانوني للتمويل التعاوني، وآليات الضبط والرقابة المرتبطة به، ودور هذا التنظيم في تعزيز الثقة وحماية مختلف المتدخلين، مبرزا أهمية الإطار التنظيمي للتمويل الرقمي، ودور بنك المغرب في ضمان الشفافية، وحماية المستعملين، وتعزيز الثقة في آليات التمويل البديل.
واستعرض السيد كريم بوحفص، رئيس قسم برنامج دعم التمويل الدامج ب «التعاون الألماني للتنمية” (GIZ)، تجربة برنامج دعم التمويل الدامج، متوقفا عند فلسفة هذا النموذج، وآليات الدعم والمواكبة، وكذا قابلية استفادة جمعيات المجتمع المدني من هذه البرامج من أجل تقوية واستدامة مشاريعها.
وتميزت أطوار هذه الجلسة بنقاش بناء وعميق من خلال الأسئلة والملاحظات التي طرحها ممثلو جمعيات المجتمع المدني الحاضرة، مشددين على أهمية هذا الموضوع والحاجة الملحة لنشر ثقافة التمويلات البديلة كرافعة لتعزيز أدوار الجمعيات التنموية.
وجدير بالذكر، أن هذا المنتدى السادس يندرج ضمن سلسلة المنتديات الجهوية التي تشرف عليها الوزارة في إطار تنفيذ محاور استراتيجية “نسيج 2022-2026” الهادفة إلى تقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية لجمعيات المجتمع المدني، وتعزيز استقلاليتها المالية.
ويبرز مفهوم التمويلات البديلة كمقاربة تندرج في صميم التوجهات التي كرستها هذه الاستراتيجية، وتروم الانتقال من منطق التمويل التقليدي إلى منطق تنويع الموارد، وتعزيز الاستقلالية المالية للجمعيات، بما يضمن استدامة تدخلاتها ويعزز قدرتها على التخطيط المتوسط والطويل الأمد.
وقد عرف المنتدى مشاركة واسعة لممثلي القطاعات الحكومية، والمؤسسات العمومية والخاصة، وجمعيات المجتمع المدني، والوكالات المانحة، والخبراء والباحثين، إلى جانب فاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتمويلات الصغرى.