2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دعت منظمة “ماتقيش ولدي” إلى التبليغ عن أي معطيات أو شهادات محتملة مرتبطة بقضية الفرنسي جاك لوفوغل، المتابع قضائيا بفرنسا بتهم تتعلق باعتداءات جنسية خطيرة على قاصرين، في ملف عابر للحدود كشف عن عشرات الضحايا المحتملين عبر عدة دول من بينها المغرب.
ووجهت المنظمة نداء عاجلا إلى الرأي العام تحت شعار؛ “لن نحمي المعتدي بالصمت”، داعية كل من كان ضحية محتملة، أو شاهدا مباشرا أو غير مباشر، أو يتوفر على معلومات قد تساعد في إظهار الحقيقة، إلى التواصل معها في أقرب الآجال.
وأكدت المنظمة، ضمن إفادة توصلت بها جريدة “آشكاين”، أن جميع الشهادات “سيتم التعامل معها بسرية تامة”، وأن “هوية المتواصلين معنا محمية بالكامل”، مع توفير “المواكبة النفسية والدعم القانوني عند الحاجة”، مشددة على أن الهدف هو “دعم مسار العدالة وتمكين الضحايا من كسر الصمت في بيئة آمنة ومحترِمة”.
وفي وقت سابق، كشفت القضية التي تفجرت سنة 2024 بفرنسا عن معطيات صادمة بشأن المشتبه به، البالغ من العمر 79 سنة، والذي يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي بمنطقة غرونوبل، بعدما عثر بحوزته على 15 مجلدا من المذكرات دون فيها، وفق التحقيقات، تفاصيل اعتداءات طالت 89 قاصرا تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاما، بين عامي 1967 و2022.
وتشير التحقيقات إلى أن لوفوغل أقام بالمغرب خلال الفترة ما بين 2010 و2022، خصوصا بمدينة يرجح أنها خنيفرة، حيث كان يُعرف بلقب “الأستاذ” أو “مسيو جاك”، ونسج علاقات واسعة مع أسر معوزة، مقدما دروسا مجانية في اللغات ومنظما أنشطة لفائدة الأطفال، ما منحه ثقة كبيرة داخل محيطه الاجتماعي.
غير أن التحقيق القضائي الذي فتح بعد اكتشاف أرشيفه السري، أظهر – بحسب وسائل إعلام فرنسية – أنه استغل صفته التربوية لارتكاب اعتداءات، في وقت لم يتم فيه التعرف رسميا إلا على نحو 40 ضحية من أصل 89 اسما مدونا في مذكراته، فيما لا يزال البحث جاريا عن باقي الضحايا داخل فرنسا وخارجها.
وفي هذا السياق، شددت “ماتقيش ولدي” على أن “حماية الأطفال مسؤولية جماعية، وأي معلومة (مهما بدت بسيطة) قد تكون حاسمة في إنصاف الضحايا وتعزيز مسار الحقيقة”، مضيفة أن “الصمت لا يحمي المجتمع، بل يمنح المعتدي فرصة الإفلات.. أما الشهادة فهي خطوة شجاعة نحو العدالة”.
وتأتي هذه الدعوة تزامنا مع نداء دولي أطلقه الادعاء العام الفرنسي للشهود والضحايا المحتملين، في ظل تنسيق قضائي بين السلطات الفرنسية ونظيرتها المغربية بشأن الوقائع التي يُشتبه في ارتكابها بالمغرب.