لماذا وإلى أين ؟

عصيد: قرار “حياد سيارات الأموات” معركة بين المواطنة والتطرف

اعتبر الباحث والناشط الحقوقي المغربي، أحمد عصيد، أن حالة “الاحتقان النفسي” التي أبداها بعض أتباع تيارات التطرف الديني تجاه قرار “حياد” سيارات نقل الأموات، تندرج ضمن صراع أوسع للهيمنة على الفضاء العام والاستيلاء عليه عبر إقصاء الآخرين.

وتأتي مواقف عصيد في سياق جدل واسع يشهده المغرب عقب دورية لوزارة الداخلية وجهتها إلى الجماعات الترابية، تقضي بإزالة كافة الرموز الدينية أو الشعارات الخاصة من سيارات نقل الموتى، بهدف ضمان طابعها الخدماتي العمومي والمحايد الذي يحترم التعددية المجتمعية.

​وأكد عصيد في قراءة لهذا الجدل أن الدفاع عن الفضاء العام يجب أن ينطلق من كونه ملكاً مشتركاً لجميع المواطنين على قدم المساواة، بغض النظر عن معتقداتهم أو ألوانهم أو لغاتهم وأنسابهم، مشدداً على أن مبدأ المساواة يظل “مزعجاً” للجهات التي اعتادت الاستئثار بكل شيء لنفسها وتجاهل وجود شركاء آخرين في الوطن.

ويرى الباحث أن إقرار “الحياد” في المرفق العام، ومنه سيارات نقل الأموات، هو تكريس لحق الجميع في التواجد داخل هذا الفضاء دون إقصاء، معتبراً أن مقاومة هذا التوجه تعكس رغبة في فرض وصاية أيديولوجية على مرافق الدولة التي ينبغي أن تظل في خدمة كافة دافعي الضرائب دون تمييز.

​يُذكر أن قرار وزارة الداخلية المغربية بتوحيد معايير سيارات نقل الموتى وجعلها “محايدة” قد أثار انقساماً في منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيد يرى فيه خطوة نحو عصرنة المرفق العام وتكريس قيم المواطنة والحياد، وبين معارضين اعتبروا الخطوة مساساً بالهوية البصرية والرمزية التقليدية المرتبطة بمراسيم الجنازة في المجتمع المغربي.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

3 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Brahim
المعلق(ة)
25 فبراير 2026 22:20

هاهو الحنش الكبير بأن عاوتاني!!!!
القضية مخدومة!!!
مللي إتحركو هاذ خدام المعبد عرف القضية فيها التخرشيش!!!

احمد
المعلق(ة)
25 فبراير 2026 20:40

ان الاشياء الرمزية تحمل دلالة عميقة ترتبط بالهوية الثقافية والقيمية لاي بلد، وليست الرموز أشياء اعتباطية او من باب الصدفة، كان نقول مثلا ان تغيير العلم او شعار المملكة شيئ عاد ولا يفيد بقاءه او تغييره اي شيئ، لأن تغيير الرموز نفسه له معنى ويحمل دلالة تشير الى تغير في المسار الثقافي وفي التعاطي مع وضع تم تغييره، بأقحام رمز دخيل على الثقافة السائدة، وهذه الايام بدانا نشهد هجوما ناعما على هذه الدلالات والرموز بشكل تدريجي وممنهج، كأن يضفي البعض على إمارة المؤمنيين دلالة اوسع مما تدل عليه، الى درجة ان العض جعلها إمارة عن كل المسحيين واليهود بالمغرب، او كأن يضفي البعض صفة الانبياء على بعض الالولياء والصالحين، في هجوم سارخ على الانبياء والرسل كما ورد إسمهم في الدينات السماوية، واليوم نرى تغييرا في في السيارات التي تحمل موتى المسلمين وكانها أمر عاد، وقد تأتينا الايام بما لم نكن نتوقع لان المستهذف هنا هي الهوية والذاكرة، وفي التفاصيل يكمن الشيطان كما يقال، واتمنى ان اكون مخطئا إذا لم تريكم الايام ما لم يكن في الحسبان.

ابو سالم
المعلق(ة)
25 فبراير 2026 18:27

والله لقد أعطتك بعض المنابر الصحفية أكثر من حجمك.فكر فيما يعود بالنفع على المجتمع المغربي بدل الخوض في مهاجمة معتقدات الشعب المغربي المسلم.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

3
0
أضف تعليقكx
()
x