2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تقرير دولي: الإنذار المبكر والتدخل الاستباقي للسلطات جنًب المغرب خسائر بشرية جسيمة خلال فيضانات الشمال
حالت منظومة الإنذار المبكر والاستجابة الاستباقية للسلطات المغربية دون وقوع خسائر جسيمة في الأرواح خلال الفيضانات الأخيرة التي ضربت شمال المملكة، حسبما أكد تقرير، صادر اليوم الخميس 26 فبراير الجاري، عن منظمة “إسناد الطقس” العالمية.
وذكر التقرير، الذي عرف مشاركة باحثين من 11 دولة، أن المواكبة الميدانية وعمليات الإجلاء الفورية ساهمت في إبقاء عدد الضحايا منخفضا مقارنة بحجم الكارثة التي تسببت في نزوح 300 ألف شخص وتضرر 110 آلاف منزل نتيجة تسع عواصف متتالية منذ منتصف يناير الماضي.
وكشفت تحليلات الباحثين الدوليين عن زيادة في شدة الأمطار القصوى بنسبة 36% في المنطقة التي تضم شمال المغرب وأرجعت ذلك إلى التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية الذي جعل الغلاف الجوي أكثر رطوبة وأقل استقرارا.
وأبرزت المنظمة أن التقلبات المرتبطة بتذبذب شمال الأطلسي أضافت 5% لحدة التساقطات، مما وضع المنشآت المبنية على السهول الفيضية والمناطق ذات الهشاشة الاجتماعية في مواجهة مباشرة مع مخاطر غمر غير مسبوقة.
وأورد التقرير أن خطة الإنعاش المغربية التي خصص لها غلاف مالي قدره 280 مليون يورو تهدف إلى معالجة الأضرار الهيكلية الواسعة، فيما شدد التقرير على ضرورة تحسين التنسيق بين أنظمة الإنذار على المستويين الوطني والمحلي.
ودعا خبراء المنظمة، وفق ما جاء في التقرير دائما، إلى دمج توقعات المناخ المستقبلية في مخططات التعمير وقوانين البناء، لتفادي الآثار الوخيمة في المستوطنات العشوائية والمراكز الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية بشمال المملكة.
وعلى المستوى العلمي، رصد الباحثون زيادة في شدة الحد الأقصى لهطول الأمطار ليوم واحد (Rx1day) بنسبة 36% في المنطقة الجنوبية التي تضم شمال المغرب، وذلك ضمن سجلات الرصد الممتدة منذ سنة 1950.
وأكدت الدراسة أن ظاهرة “تذبذب شمال الأطلسي” ضاعفت من حدة الأمطار اليومية بنسبة 5% إضافية، مما جعل الغلاف الجوي لسنة 2026 الجارية، يتسم برطوبة عالية وعدم استقرار حاد، أدى بدوره إلى رياح عاتية وفيضانات محلية نادرة تتجاوز فترات تكرارها مائة عام.
وربط التقرير بين فداحة الأضرار المادية وبين “الهشاشة الاجتماعية” في شمال المغرب؛ حيث تتركز المخاطر في المناطق العشوائية التي تفتقر لجودة المساكن والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأشار المحللون إلى أن التوسع العمراني والسياحي فوق “السهول الفيضية” وفي المدن الساحلية المنخفضة المعرضة للتآكل، ضاعف من احتمالية حدوث آثار وخيمة، خاصة مع تشبع التربة بالمياه بشكل تراكمي طوال الموسم الشتوي، ما جعل أي تساقطات إضافية تتحول فورا إلى جريان سطحي مدمر.
وفي الشق المتعلق بالحوكمة المناخية، دعت المنظمة إلى ضرورة الانتقال من الاستجابة اللحظية إلى التخطيط الاستراتيجي عبر تحديث خرائط التعرض للمخاطر بشكل دوري، ودمج التوقعات المناخية المستقبلية في قرارات الاستثمار في البنية التحتية وقوانين البناء.
وشددت التوصيات على أهمية التعافي المبكر عبر تقييم الأضرار الإنشائية للمباني العامة والمدارس، والتنظيف الآمن للملوثات، وإعادة تأهيل أنظمة الصرف الصحي لضمان الحد من الآثار البيئية والصحية طويلة الأمد على الساكنة المتضررة.
هولاء يتكلمون كأن مباراة بينما الدي حدث عواصف وفيضان ىن الطبيعة وليس مخطط له وهم يقيسون هدا بتلك في اعتقادي ان المسولين عندنا تصرفوا بكل عقلانية وحسب ما يجب