لماذا وإلى أين ؟

بينهم عسكري و”تريسيان” وطباخ.. معطيات جديدة عن المدانين في ملف شغب نهائي ”الكان”؟

أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط حكما جنحيا تحت رقم 197 بحق مجموعة من المشجعين، جلهم من الجنسية السنغالية، على خلفية تورطهم في أحداث عنف وتخريب شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله خلال نهائي الكان.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى اندلاع شرارة الفوضى بمجرد إعلان حكم المباراة عن ركلة جزاء لصالح المغرب، ما دفع بمجموعة من المناصرين إلى محاولة اقتحام أرضية الملعب والاعتداء على رجال القوة العامة وحراس الأمن الخاص، مخلفين خسائر مادية جسيمة في التجهيزات التقنية وشاشات الإشهار والمقاعد.

وشملت المتابعة القضائية 19 متهما تباينت مهنهم ومواقع إقامتهم، حسب منطوق الحكم الذي اطلعت عليه ”آشكاين”، حيث ضمت القائمة (ع. د) كهربائي يقطن بمدينة سان لوي السنغالية، و(ع. و) تاجر يقطن بطنجة، و(إ. د) تقني سمعي بصري من داكار، إضافة إلى (ع. د) مستخدم، و(إ. ب) أجير بالدار البيضاء، و(ب. د) ميكانيكي من زيغينشور، و(ش. أ. خ. د) تاجر من داكار، و(د. ص) عامل ببرفسيك، و(ت. ن) صاحب عمل، و(ش. ن) أب لثلاثة أبناء، و(ع. ن) خياط بطنجة، و(إ. ن) من مراكش، و(م. س) إسكافي، و(د. ب) عسكري، و(إ. س) تاجر، و(س. س) طباخ، و(م. د) عازب، و(د. ت) مستخدم بمكتب هجرة بإيطاليا، وأخيرا التلميذ الفرنسي من أصل جزائري (إ. م) مقيم بباريس.

وخلال جلسات المحاكمة، آزرت المتهمين هيئة دفاع تكونت من الأستاذة نعيمة الكلاف من هيئة الرباط، والأستاذ باتريك كابو من هيئة جيرس بفرنسا، بينما ناب الأستاذ جواد البنعيسي عن المتهم الفرنسي من أصل جزائري.

في المقابل، انتصبت الدولة المغربية ووزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني كأطراف مطالبة بالحق المدني إلى جانب عشرة حراس أمن أصيبوا بجروح متفاوتة، ينوب عنهم الأستاذ مصطفى سيمو، حيث كشفت التقارير الطبية عن إصابات بليغة في الرأس والعيون ناتجة عن الرشق بالكراسي وقضبان الأعلام وعصي الطبول.

وفي منطوق حكمها، قضت المحكمة في الدعوى العمومية بمؤاخذة جميع المتهمين من أجل ما نُسب إليهم، مع تحميلهم الصائر تضامناً والإجبار في الحد الأدنى.

كما أمرت المحكمة بمصادرة الأدوات المحجوزة التي استُعملت في أعمال الشغب لفائدة أملاك الدولة، ومنعت المحكوم عليهم من ولوج ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط لمدة سنة كاملة من تاريخ صدور الحكم، وذلك تفعيلا للمقتضيات القانونية المتعلقة بمحاربة العنف الرياضي.

أما بخصوص الدعوى المدنية التابعة، فقد قررت المحكمة قبولها موضوعا والحكم على المتهمين بأدائهم تضامنا لفائدة الدولة المغربية والمديرية العامة للأمن الوطني تعويضا رمزيا قدره درهم واحد، بينما قضت بتعويضات مالية لفائدة حراس الأمن المصابين تراوحت ما بين 5000 و15000 درهم لكل واحد منهم بحسب خطورة الإصابة، مع الحكم على المتهمين بأداء تعويض مالي إجمالي لفائدة وزارة التجهيز والماء والوكالة القضائية للمملكة لجبر الأضرار المادية التي لحقت بالملعب ومنشآته، والتي تم تقييمها بناء على تقارير الخبرة التقنية المرفقة بالملف.

وفي تفاصيل الأحكام الصادرة في الدعوى العمومية، قررت المحكمة عدم مؤاخذة المتهم الفرنسي من أصل جزائري (إ. م) من أجل جنح المساهمة في أعمال عنف، وإتلاف تجهيزات رياضية، وارتكاب العنف في حق رجال القوة العامة، وتسجيل صورة شخص دون موافقته، وقضت ببراءته من هذه التهم. في المقابل، تمت مؤاخذة باقي المتهمين من أجل ما نسب إليهم، حيث صدر حكم بالحبس النافذ لمدة ثلاثة أشهر (03) وغرامة نافذة قدرها 1200 درهم في حق كل من (إ. م)، (ع. و)، (إ. د)، و(ع. د).

وشملت العقوبات الحبسية أيضا الحكم على كل واحد من المتهمين (أ. ن)، (م. س)، (ب. د)، (إ. س)، (س. س)، و(ت. د. ك) بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر (06) وغرامة مالية نافذة قدرها 2000 درهم لكل واحد منهم.

أما العقوبة الأشد، فقد طالت كلا من (ع. د)، (إ. ب)، (ب. د)، (ش. أ. خ. د)، (س. د)، (ت. ن)، (م. ك. ن)، (إ. ن)، و(م. د)، حيث قضت المحكمة في حقهم بسنة واحدة (12 شهرا) حبسا نافذا وغرامة قدرها 5000 درهم، مع تحميل الجميع الصائر تضامنا.

وفي الشق المتعلق بالدعوى المدنية، قررت المحكمة قبولها شكلا، وفي الموضوع حكمت على المتهم (ت. د. ك) بأدائه لفائدة كل واحد من المطالبين بالحق المدني وهم: (أ. غ)، (م. س)، (م. ب)، (م. ن)، (ع. ز)، و(ي. ل)، تعويضا مدنيا قدره 5000 درهم لكل واحد منهم، مع تحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.

وجاء إصدار الأحكام بعد جلسات شهدت مواجهات بالدلائل والقرائن حول أحداث الفوضى التي أعقبت قرار ركلة الجزاء في المباراة النهائية، حيث وثقت المحاضر اعتداءات بالرشق بالكراسي وقنينات الماء واقتحام أرضية الملعب، مما أدى لإصابات في صفوف حراس الأمن الخاص وخسائر مادية بمرفق الملعب، ليحسم القضاء في الملف بتوزيع العقوبات وفق درجة ثابتة من المسؤولية الجنائية لكل طرف.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x