لماذا وإلى أين ؟

ما تأثير حرب الشرق الأوسط على المنطقة المغاربية؟ (الشيات يُجيب)

تدور مواجهة عنيفة ومفتوحة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران وأذرعها الاقليمية من جهة ثانية، حيث يتبادل الطرفان ضربات جوية وصاروخية، لا تنتهي حتى تبدأ من جديد.

ووضع التصعيد العسكري غير المسبوق، منطقة الشرق الأوسط برمتها، في أتون مشتعل، ينذر بصراع إقليمي شامل يهدد بانهيار التوازنات القائمة حاليا على المستوى الجيوسياسي.

فهل من تداعيات لما يجري في المشرق العربي الغارق في دوامة العنف على المنطقة المغاربية؟ وهل يمكن لهذه الارتدادات أن تعيد رسم خارطة التحالفات في المغرب الكبير؟ خصوصا في ظل ارتباط البعض بأمريكا وإسرائيل والبعض الآخر بالحلف الروسي الذي يضم إيران.

خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة محمد الأول بوجدة، شدد على أن كل متن له ارتباط بإيران على المستوى الجيوسياسي، سواء عالميا أو اقليميا، سيتأثر بما يجري حاليا أو سيشهد تغييرا.

وأوضح الشيات، جوابا على السؤال أعلاه، أن ذلك سيؤثر على ترابطات في شمال افريقيا، إذ هناك تحالفات واضحة بالمنطقة، تظهر من خلال قراءة الوضع الجيوسياسي الدولي والاقليمي، خاصة من المغرب والجزائر.

وأبرز أن هناك ”عداء مستبطن تارة وظاهر تارة أخرى بين المغرب وإيران منذ زمن بعيد، غذته مجموعة من العوامل وتأثر أيضا بتعامل إيران مع حلفاء المغرب في الشرق الأوسط”، وعلى العكس من ذلك، يوضح الشيات ”تقربت الجزائر أكثر من النظام الإيراني ومن الأنظمة المعادية لأمريكا بشكل من الأشكال، كما ارتبطت بقضايا تخص المنطقة كقضية الصحراء المغربية، التي يبدو أن إيران، أو من خلال جناحها العسكري في لبنان، خاصة حزب الله، الذي كان له بعض أشكال التعاون مع البوليساريو في المنطقة”. يقول الأستاذ الجامعي ذاته.

وشدد الأستاذ الجامعي ذاته على أن هذه المسألة أثرت بشكل كبير على طبيعة العلاقة وتحديد مسار العلاقات المغربية الايرانية، التي يطبعها العداء في ظل النظام الحالي، في مقابل تقاربه من الجزائر.

ولفت المتحدث إلى أن سقوط النظام الايراني سيؤثر على هذه التقاطبات السابقة في المنطقة المغاربية، وما سيلحق بها، لكن عاد ليؤكد أن ذلك التأثير سيكون ”محدودا” خصوصا فيما يتعلق بـ ”البوليساريو”.

وأوضح الشيات أن هناك رؤى جيوسياسية لإيران من أجل توسعية في جميع المناطق، بما فيه منطقة شمال افريقيا، واليوم يضيف المتحدث، “يمكن أن يكون هذا الأمر قد انتهى”.

وخلص إلى أن ”التقاطب الحاد الذي حصل بين المغرب والجزائر، دفع الأخيرة إلى التقارب مع ما تعتبرهم أعداء المملكة”، لافتا إلى أن ذلك كلف حكام قصر المرادية ” ثمنا سياسيا في حالات كثيرة”، مبرزا أن ذلك ”سيلفت أنظار العالم بالأدوار التي تقوم أو قامت بها الجزائر على مستويات متعددة، خاصة في علاقاتها مع إيران وحزب الله وغيرهم”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x