2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
لماذا حذرت أمريكا رعاياها في الجزائر تزامنا مع حرب إيران؟ (صبري يُجيب)
دعت سفارة أمريكا لدى الجزائر كافة المواطنين الأمريكيين المقيمين بصفة قانونية المتواجدين على التراب الجزائري، إلى التسجيل الفوري في “برنامج تسجيل المسافر الذكي” المعروف اختصارا بـ (STEP).
وجاءت الخطوة الأمريكية تزامنا مع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران، والتحذيرات الأمنية المشددة التي أصدرتها واشنطن لمواطنيها في عدد من دول الخليج، بما يرفع من درجة التأهب في البعثات الدبلوماسية الأمريكية عبر العالم.
وأكدت السفارة، عبر منشور مساء أمس الثلاثاء، أن الخدمة غرضها ”تلقي التحديثات العاجلة والمعلومات الهامة في الوقت المناسب”.
وتطرح تساؤلات حول أسباب قيام السلطات الأمريكية بهذه الخطوة في بلد يبعد آلاف الكيلومترات عن بؤرة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وما إذا كان التقارب الجزائري- الإيراني، يولد هواجس لدى إدارة ترمب، ما يتطلب حماية مواطنيها في الجزائر.

في السياق، أكد عبد النبي صبري، أستاذ العلاقات الدولية والجيوسياسية بجامعة محمد الخامس، على ضرورة الفصل بين الإجراءات القنصلية والمخاطر الأمنية المباشرة؛ حيث شدد على وجوب التمييز بين مسألتين أساسيتين في ظل الوضع الخطير وطبيعة التهديدات القائمة حاليا نتيجة الحرب المستعرة بين أمريكا وإيران، والتي دفعت الخارجية الأمريكية سابقا لإصدار قرار وتحذير لمواطنيها بمغادرة 14 دولة في الشرق الأوسط.
وشدد صبري، في حديث لجريدة “آشكاين”، على ضرورة التفرقة بين “المغادرة” التي تُطلب عندما يبلغ الوضع حد الخطورة التي قد تمس حياة الأفراد، وبين “التسجيل في نظام الطوارئ”؛ الذي وصفه بأنه إجراء استباقي وروتيني يرتبط أحيانا بالمستجدات، وتلقي التحديثات العاجلة.
وأوضح المتحدث أن هذا الإجراء القنصلي وسيلة تلجأ إليها كافة الدول والسفارات، لافتا إلى أن إعلان السفارة الأمريكية في الجزائر يصب في هذا الإطار، ولا تربطه علاقة مباشرة بالحرب الحالية، وإنما قد يكون نتيجة لبعض التأثيرات والتداعيات غير المباشرة.
وأبرز الأستاذي الجامعي ذاته أن الخطوة قد تعتبر “تأمينا إضافيا” في الظرفية الحالية، التي تتسم بأوضاع أمنية مرتبطة بما يشهده الشرق الأوسط، وما قد يترتب عليها من انعكاسات غير مباشرة في الوقت الراهن.
إلى ذلك، يهدف التسجيل في برنامج ”STEP” إلى تمكين السفارة من التواصل مع الرعايا الأمريكيين في حالات الطوارئ، سواء كانت اضطرابات مدنية، كوارث طبيعية، أو حالات طوارئ عائلية، بما يضمن اطلاعهم الدائم على أي تغييرات قد تؤثر على سلامتهم.
ويسهل البرنامج مهمة البعثة الدبلوماسية في مشاركة معلومات ضرورية تتعلق بالظروف المحلية وتأمين التحديثات العاجلة.