لماذا وإلى أين ؟

الجزائر تتهم الإمارات بمنعها من إجلاء رعاياها من دبي

في تطور يعكس وصول الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وأبوظبي إلى مستويات غير مسبوقة، وجهت أوساط إعلامية مقربة من دوائر القرار العسكري في الجزائر اتهامات صريحة للسلطات الإماراتية بعرقلة عملية إجلاء رعايا جزائريين من إمارة دبي. وتأتي هذه الحادثة في ذروة اضطراب أمني تشهده المنطقة جراء الهجمات الصاروخية والمسيّرة التي شنتها طهران على دول عربية، بذريعة استهداف مصالح وقواعد أمريكية.

وحسب ما نقلته مصادرإعلامية جزائرية مقربة من السلطة، فإن طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية توجهت إلى مطار دبي في مهمة إجلاء استثنائية تشرف عليها خلية الأزمة بوزارة الخارجية. إلا أن الطائرة اضطرت للعودة “فارغة” إلى مطار هواري بومدين بعد رفض السلطات الإماراتية السماح للركاب بالصعود، وهو ما اعتبره الإعلام الجزائري تصعيداً ميدانياً يترجم حالة الجفاء القائمة.

ويأتي هذا الحادث الميداني ليصب الزيت على نار العلاقات الدبلوماسية المتدهورة أصلاً بين الجزائر وأبوظبي، والتي بلغت مستويات غير مسبوقة من الجفاء والقطيعة. وقد شهدت الفترة الأخيرة خروج الخلافات إلى العلن، حيث شنت وسائل الإعلام الرسمية والمقربة من السلطات العسكرية في الجزائر هجمات حادة ومتكررة ضد السياسات الإماراتية في المنطقة.

كما بلغ التوتر ذروته بتصريحات للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تضمنت انتقادات لاذعة وصف فيها الإمارات بـ”الدويلة”، محذراً مما اعتبره “تمادياً في المساس بأمن الجزائر ومصالحها الاستراتيجية” في ملفات إقليمية حساسة كليبيا ومنطقة الساحل.

وعلى الرغم من هذا الشرخ الثنائي، أصدرت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية بياناً رسمياً أدانت فيه الهجمات الإيرانية التي استهدفت كلاً من الإمارات، والسعودية، وقطر، وسلطنة عمان، والبحرين، والكويت، والأردن. واعتبرت الدبلوماسية الجزائرية هذه الأعمال مساساً بسيادة الدول العربية، مؤكدة التزامها بمبادئها القائمة على احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع دعوتها كافة الأطراف إلى ضبط النفس واعتماد لغة الحوار والسبل السلمية لحل الأزمة القائمة في منطقة الخليج.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x