2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بدأت ملامح الاستعداد المبكر للانتخابات التشريعية المقبلة تظهر في مدينة طنجة، حيث تشهد الكواليس السياسية حركية لافتة في ظل بروز أسماء قديمة-جديدة مرشحة لدخول غمار المنافسة تسعى جاهدة للحصول على التزكية. هذا الحراك المتسارع يعكس تحولات محتملة في موازين القوى داخل المدينة، خصوصا مع اقتراب موعد الاستحقاقات وما يرافقه من إعادة ترتيب للأوراق داخل الأحزاب السياسية.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن عائلة مورو، التي ظلت لسنوات أحد أبرز الفاعلين في المشهد السياسي المحلي، دخلت مرحلة بحث عن تحالفات جديدة للحفاظ على موقعها داخل الخريطة الانتخابية. ويأتي هذا التحرك في سياق شعور متزايد بوجود منافسة قوية من وجوه برزت مؤخرا في تدبير الشأن المحلي وبدأت تحظى بحضور سياسي متنامٍ، خاصة في ظل التغيير الحاصل في قيادة التجمع الوطني للأحرار الذي ينتمي إليه الأخوين مورو، مع رحيل عبد العزيز أخنوش عن قيادته.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن لقاءات غير رسمية وموائد إفطار رمضانية مؤخرا تحولت إلى فضاءات للنقاش السياسي، حيث يتم خلالها تداول سيناريوهات المرحلة المقبلة. ومن بين هذه اللقاءات إفطار نظم على شرف رجل الأعمال عبد الحق النجار، المرشح السابق في انتخابات 2021 بقميص الحمامة، والذي جمع أيضا عددا من الفاعلين الاقتصاديين ووجوها شابة مهتمة بدخول المجال السياسي.
ويرى متابعون أن مثل هذه اللقاءات تعكس محاولة من “آل مورو” لبناء شبكة دعم جديدة تجمع بين رجال الأعمال وفاعلين مهنيين، بهدف تشكيل قاعدة انتخابية قادرة على مواجهة التغيرات التي قد يشهدها المشهد السياسي الحزبي في طنجة، خاصة في ظل بروز أسماء متعطشة للظفر بتزكية خوض غمار الانتخابات البرلمانية القادمة بألوان الأحرار، مثل عبد الواحد بولعيش وعصام الغاشي، اللذان باتا يتوفران على شعبية متزايدة في ظلّ تراجع أسهم البرلماني المقرب من “آل مورو” الحسين بن الطيب.
بروز اسمي بولعيش والغاشي اللذان حسب ما يدور في الكواليس الانتخابية، قد أعلنا نيتهما دخول غمار المنافسة البرلمانية، واللذان ارتبطا بتدبير الشأن المحلي وحقق اسمهما حضورا في المجالين الجماعي والمهني، لكون الأول يترأس فريق الأحرار بجماعة طنجة والثاني نائب لرئيس الجماعة ذاتها. هذا المعطى دفع بعض الفاعلين التقليديين إلى إعادة تقييم موازين القوى، خصوصا مع الحديث عن إمكانية اشتداد المنافسة بين “الحرس القديم” والوجوه الصاعدة.
كما أن التغييرات المرتقبة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بطنجة، خاصة مع الوضع التنظيمي الحالي للحزب على المستوى الجهوي، قد تدفع إلى البحث عن مرشحين جدد لقيادة المرحلة المقبلة. وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن المدينة تتجه نحو سباق انتخابي مبكر قد يحمل مفاجآت سياسية، مع احتمال تشكل تحالفات جديدة في محاولة للحفاظ على النفوذ أو انتزاعه داخل المشهد السياسي المحلي.