2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حذر وزير الطاقة القطري والرئيس التنفيذي لشركة “قطر للطاقة”، سعد الكعبي، من سيناريوهات “قاتمة” تهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن استمرار النزاع العسكري الحالي في المنطقة يضع العالم على شفا توقف كامل لصادرات الطاقة من الخليج العربي في غضون أسابيع قليلة.
وكشف الكعبي في تصريحات صحفية حديثة عن اتخاذ الدوحة خطوة استثنائية بوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال منذ يوم الاثنين الماضي نتيجة التدهور الأمني الذي يعصف بالملاحة الدولية، مشدداً على أن استمرار هذا الوضع سيجبر جميع مصدري المنطقة على إعلان حالة “القوة القاهرة” قريباً.
وأوضح المسؤول القطري أن غياب إمدادات بلاده، التي تمثل 20% من الحصة العالمية، سيؤدي إلى اختلالات حادة في توازن الطلب بالأسواق الآسيوية والأوروبية، متوقعاً قفزة جنونية في أسعار النفط الخام لتصل إلى عتبة 150 دولاراً للبرميل في ظرف أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إذا تعطلت حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي للأسواق العالمية.
ولم تتوقف تحذيرات الكعبي عند حدود النفط، بل شملت قطاع الغاز الطبيعي الذي رجح أن تلامس أسعاره مستويات 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مما يهدد بمضاعفة فواتير الطاقة في أوروبا وآسيا وشلل الصناعات الثقيلة.
وأشار الوزير إلى أن التداعيات ستتجاوز الأسعار لتضرب صميم النمو الاقتصادي العالمي، حيث ستواجه المصانع عجزاً في الوفاء بالتزامات التوريد، كما ستتأثر المشاريع الاستراتيجية الكبرى وعلى رأسها توسعة حقل الشمال القطري، التي باتت تواجه تأخيرات حتمية في موعد بدء الإنتاج الذي كان مقرراً منتصف عام 2026.
وخلص الكعبي إلى أن التعافي من هذه الأزمة لن يكون فورياً حتى في حال توقف الحرب غداً، إذ يتطلب استعادة دورة التوريد الطبيعية فترة تتراوح بين أسابيع وشهور، مؤكداً أن نافذة احتواء الكارثة تضيق وقد لا تتجاوز أسبوعاً واحداً قبل الدخول في نفق من عدم اليقين الاقتصادي الذي قد يمتد لسنوات.