2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تشهد تونس منذ أيام تحوّلاً مفاجئاً في تعاملها مع ناشطي “أسطول الصمود المغاربي”، بعد أن كانت الدولة تدعم أو تسهّل تحركاتهم الإنسانية نحو غزة، باتت اليوم تطلق يد القضاء لتوقيفهم والتحقيق معهم بتهم مثل “غسل أموال” و”التحايل والانتفاع بالأموال لأغراض شخصية”.
وفق الإعلام المحلي، فقد شملت الإجراءات توقيف الناشط وائل نوار وزوجته جواهر شنة، بالإضافة إلى نبيل الشنوفي، عضو هيئة التسيير العالمي للأسطول، وسط حالة من الغموض حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الحملة.
ودعا بيان لهيئة اسطول الصمود التونسية “السلطات إلى التوقف حالاً عن تلك الممارسات، وإطلاق سراح رفاقنا فورًا”.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من إطلاق الأسطول لمحاولات رمزية لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة، حيث واجهت القوافل عقبات لوجستية وأمنية، وأحياناً اعتراضات من إسرائيل.
وعلى الرغم من ذلك، لم تُسجّل أي مشاكل مع السلطات التونسية خلال تلك الفترة، بل كان هناك دعم واضح أو على الأقل تسهيلات غير معلنة.
لكن التوقيفات الأخيرة تطرح أكثر من سؤال: هل هناك دوافع سياسية وراء التحوّل المفاجئ؟ هل يمكن أن تكون الأزمة الدولية أو الحرب ضد إيران دفعت بعض الجهات إلى تغيير موقفها؟.
وفي ظل غياب أي تعليق رسمي من السلطات، تبقى احتمالات متعددة مفتوحة حول سبب هذا الانعطاف المفاجئ تجاه ناشطي أسطول الصمود، ما يعكس تصرفات تونسية مثيرة للتشكيك وموضع جدل حول التوازن بين القانون والدبلوماسية.