2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب حزب العدالة والتنمية المغربي، إن ما قامت به إيران في حق دول وشعوب من المنطقة يشكل “خطأً فادحاً”، معتبراً أن أي صراع داخل الأمة الواحدة لا يمكن أن تكون نتائجه إلا سلبية. وأوضح أن مهاجمة أطراف من نفس الفضاء الحضاري يضر بمصالح المنطقة ويعمّق الانقسامات بدل معالجتها.
وخلال كلمة ألقاها، اليوم السبت، في اجتماع الأمانة العامة للحزب، أشار بنكيران إلى أن الوضع في الشرق الأوسط يمر بمرحلة شديدة التعقيد، مؤكداً أن مستقبل المنطقة يبدو غامضاً في ظل التوترات المتصاعدة. وأضاف أن ما يجري حالياً قد يقود إلى تحولات كبرى، مشيراً إلى أن مسار الأحداث قد يحمل سيناريوهات غير متوقعة خلال المرحلة المقبلة.
واعتبر رئيس الحكومة المغربية الأسبق أن بهجوم إيران على دول المشرق العربي يمكن أن “تكون مهيمنة وذلك ما تسعى له”، لكن لا يمكن أن تتوقع أن يكون لها أي علاقات ودية بالمنطقة، مؤكدا أن “سيطرة دولة على دولة أخرى هو مصيبة أمتنا”.
وفي سياق متصل، دعا بنكيران كلاً من تركيا ومصر والسعودية إلى تنسيق مواقفها وبناء تعاون استراتيجي قادر على مواجهة التحديات الإقليمية، خاصة في ظل ما وصفه بتزايد النفوذ الإسرائيلي في المنطقة بدعم أمريكي. وأكد أن توحيد قدرات هذه الدول سيشكل قوة إقليمية يمكن الاعتماد عليها مستقبلاً.
كما شدد المتحدث على ضرورة التفكير في إنشاء تحالف سياسي وعسكري واقتصادي بين الدول العربية والإسلامية، معتبراً أن ذلك السبيل الوحيد للحفاظ على قدر من الاستقلالية والكرامة في ظل التحولات الدولية المتسارعة. وختم بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تفرض على قادة المنطقة تحمّل مسؤولياتهم التاريخية وتجاوز الخلافات لبناء تكتل قادر على حماية مصالح شعوبهم.