2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
اتهامات بـ”تفصيل” صفقة روبوتات جراحية بمستشفى ابن سينا على مقاس شركة أمريكية
وجه البرلماني مصطفى إبراهيمي سؤالاً شفويا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول شبهات اختلالات تشوب صفقة اقتناء أجهزة الجراحة الروبوتية المخصصة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط.
ونبه البرلماني ذاته إلى ارتفاع القيمة التقديرية للصفقة التي تناهز 39.6 مليون درهم، في وقت تتوفر فيه تجهيزات مماثلة بجودة عالية وأسعار لا تتعدى 20 مليون درهم، وهو ما اعتبره هدرا للمال العام يحد من قدرة المستشفى على التزود بعدد أكبر من المعدات بنفس الغلاف المالي.
وانتقد البرلماني عن مجموعة العدالة والتنمية، صياغة دفتر التحملات الخاص بهذه الصفقة، معتبراً أن المواصفات التقنية تم تفصيلها لتناسب خصائص روبوت جراحي لشركة أمريكية واحدة بعينها، ما يضرب ، بحسبه، مبدأ المنافسة ويخالف مقتضيات المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية، خاصة وأن السوق الدولية توفر اليوم بدائل متطورة وأقل تكلفة تضمن شروط الجودة والسلامة والفعالية الجراحية المطلوبة في مثل هذه الاستثمارات الثقيلة.
وتوقف السؤال عند التكاليف التشغيلية الباهظة للروبوتات موضوع الصفقة، حيث تصل تكلفة المستلزمات الطبية للعملية الواحدة إلى 35 ألف درهم، مقابل 13 ألف درهم لدى الأنواع الأخرى، مما قد يرفع التكلفة الإجمالية للجراحة إلى 100 ألف درهم، وهو ما من شأنه إرهاق ميزانية المستشفى وصناديق التأمين الصحي، وزيادة الأعباء المالية على المواطنين الراغبين في الولوج إلى هذا الصنف من الجراحات الدقيقة.
وساءل عضو مجلس النواب الوزارة عن خطتها لمحاربة احتكار التكوين على الجراحة الروبوتية، مسجلا ضعف المردودية في القطاع العام الذي لا يتعدى فيه معدل العمليات حالتين شهريا ببعض المستشفيات الجامعية، مقارنة بالوتيرة المرتفعة في القطاع الخاص، مطالباً بفتح تحقيق في هذه الاختلالات المتعلقة بهدر المال العام وضمان احترام مبادئ الشفافية والمنافسة في صفقات وزارة الصحة وتعميم التكوين على نطاق واسع بين الجراحين.