2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثار إطلاق وزارة العدل منصة رقمية جديدة تحمل اسم “منصة المسطرة الغيابية” لنشر معطيات الأشخاص المطلوبين للعدالة جدلاً قانونياً، بعد تحذيرات من متخصصين من احتمال مساسها بحماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة للأفراد.
وكانت الوزارة قد أعلنت إطلاق المنصة الرقمية التي تتيح الاطلاع على المعطيات المرتبطة بالأشخاص المتابعين بمسطرة غيابية، بما في ذلك هوياتهم وأرقام الملفات والجرائم المتابعين فيها وأرقام بطائقهم الوطنية وعناوينهم الشخصية، بهدف تسهيل الوصول إليهم وتمكينهم من تقديم أنفسهم أمام القضاء أو النيابة العامة.
وتدعو المنصة أيضاً المواطنين إلى الاطلاع على أسماء وهويات المعنيين بهذه المساطر، وإخبار السلطات القضائية أو الأمنية بمكان تواجدهم، في إطار ما وصفته بـ“التعاون مع العدالة في تطبيق القانون”.
غير أن هذه الخطوة أثارت انتقادات قانونية، إذ اعتبر الدكتور عبد المجيد الكوزي، الباحث المتخصص في المعطيات الشخصية والحق في الحصول على المعلومة والقوانين الرقمية، أن نشر هذه المعطيات قد يشكل خرقاً لمقتضيات حماية الحياة الخاصة.
وقال الكوزي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، إن “ما قامت به وزارة العدل تشهير واضح، ويمكن متابعة وزارة العدل بالتشهير والمس بأعراض الناس خارج النصوص القانونية”، معتبراً أن نشر معطيات حساسة للأفراد يتجاوز الضوابط القانونية المنظمة لهذا المجال.
وأوضح الأستاذ الجامعي أن “نشر أسماء الناس وأرقام بطائقهم وعناوينهم هو مسّ بحياتهم الخاصة”، مشيراً إلى أن حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي مضمونة بموجب القانون المغربي والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.

وأضاف الكوزي أن حماية هذه المعطيات مؤطرة أساساً بالقانون 09-08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، والذي تشرف على تطبيقه اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وفي هذا السياق شدد الكوزي على أن “ما قامت به وزارة العدل يمكن اعتباره مساً بالمعطيات الشخصية والحياة الخاصة للأشخاص الذين وردت أسماؤهم”، مؤكداً أن “لا أحد له الحق في التشهير بالأشخاص” مهما كانت طبيعة المتابعة القضائية.
واعتبر الباحث في القانون الرقمي أن إطلاق هذه المنصة الرقمية يطرح تساؤلات حول مدى احترام قواعد حماية المعطيات الشخصية، موضحاً أن “هذه المنصة، إضافة إلى منصات أخرى فتحتها عدد من المؤسسات، لم يتم فيها احترام المعايير الملائمة لقواعد حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”.
وأشار الكوزي إلى أن مثل هذه المنصات يفترض أن تخضع لإجراءات قانونية محددة قبل إطلاقها، مضيفاً أن “هذه المنصة تحتاج إلى ترخيص مسبق من طرف اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وأن تكون تحت رقابتها”.
وشدد الكوزي على أن “اللجنة الوطنية مطالبة اليوم بالدخول على الخط” من أجل تقييم مدى احترام المنصة الرقمية للمقتضيات القانونية المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية.

يجب الرجوع الى المحكمة الدستورية
قهرتونا بالشفوي، تحقيق مصلحة عامة اهم من مصلحة خاصة، هذو في عداد الفارين من العدالة وفي أمريكا يتم نشر عناوين المجرمين خاصة المغتصبين وندعو لنشر صور المبحوثين وليس فقط معطيتهم
واش باغي تنشر الأمن والقانون بذرائع واهية؟؟
وزير العدل تهمه المعطيات الشخصية حسب المزاج