2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قضت محكمة في مدينة روتردام الهولندية، اليوم الأربعاء 11 مارس الجاري، بتبرئة موظف سابق في الجهاز الوطني لمكافحة الإرهاب والأمن (NCTV) من تهمة التجسس لصالح جهاز الاستخبارات المغربي، مع أدانته بحيازة عدد كبير من الوثائق السرية التابعة للدولة دون إذن قانوني.
وكانت النيابة العامة الهولندية قد طالبت بالحكم على المتهم المغربي الأصل الحامل للجنسية الهولندية، “عبد الرحيم. م”، بالسجن لمدة 12 سنة بتهمة تسريب معلومات إلى المديرية العامة للدراسات والمستندات المغربية (DGED) غير أن المحكمة اعتبرت أن الأدلة المتوفرة لا تثبت قيامه بنقل معلومات إلى الاستخبارات المغربية أو التخطيط لذلك.
وأوضحت المحكمة أن المتهم كانت له بالفعل اتصالات مع أشخاص يُعتقد أنهم مرتبطون بالاستخبارات المغربية، وهو ما أثار الشبهات حوله، إلا أن التحقيقات لم تثبت حدوث عملية تسريب فعلية لوثائق سرية.
وتعود تفاصيل القضية، وفق وسائل اعلام هولندية، إلى سنة 2023 عندما أوقفت السلطات الهولندية الرجل البالغ من العمر 66 سنة في مطار سخيبول أثناء استعداده للسفر إلى مدينة الدار البيضاء، حيث عثر خلال تفتيش أمتعته على على 284 وثيقة سرية تعود إلى الفترة ما بين 2007 و2023، وهي وثائق صادرة عن جهاز NCTV.
وذكرت المصادر ذاتها ان عملية التفتيش التي خضع لها منزله أسفرت عن العثور على مئات الوثائق الإضافية، كان أكثر من 800 منها مصنفا ضمن أسرار الدولة.
وخلال التحقيق، التزم المتهم الصمت لمدة عامين قبل أن يدلي بإفادته، حيث أكد أن بعض الوثائق وصلت إلى أمتعته عن طريق الخطأ، موضحا أنه اعتاد أخذ ملفات إلى المنزل للعمل عليها، وهو أمر غير مسموح به وفق القوانين المنظمة للعمل داخل الجهاز.
واعتبرت المحكمة أن طباعة الوثائق ونقلها خارج مقر العمل شكل خطرا غير مقبول على أمن الدولة، مؤكدة أن المتهم كان يفترض أن يدرك حساسية هذه التصرفات بحكم وظيفته، وقضت بسجنه لمدة 20 شهرا، وهي المدة نفسها التي قضاها رهن الاعتقال الاحتياطي، ما يعني إطلاق سراحه فورا.