2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تصاعد الجدل مؤخراً بين نساء ورجال التعليم وأولياء الأمور في المغرب حول إمكانية تمديد العطلة البينية الثالثة للموسم الدراسي الجاري، بسبب تزامنها مع عطلة عيد الفطر، ليبلغ الأمر إلى وضع سؤال برلماني من طرف عضو فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين وجهه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وفي هذا السياق، قال الفاعل التربوي عبد الوهاب السحيمي إن المقرر الوزاري للعطل “واضح، يتحدث عن العطلة البينية الممتدة من 15 إلى 22 مارس 2026، وهناك عطلة عيد الفطر الممتدة من 29 رمضان إلى 2 شوال (فيها 3 أو 4 أيام حسب مدة رمضان)، والعطلتين منفصلتين وهذه مسألة واضحة”.
ويرى السحيمي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أننا اليوم “أمام مشكل ويجب أن نبحث له عن حل”، وتابع: “تجنّبًا لهذا الجدل الذي تصاعد خلال الأيام الخيرة، اقترح تمديد العطلة ليومين إضافيين إلى غاية يوم الثلاثاء، واستئناف العمل يوم الأربعاء 25 مارس الجاري”.
وأشار السحيمي إلى أن “نساء ورجال التعليم ليسوا متفقين جميعًا على نفس الموقف، فهناك من يطالب بالفصل بين العطلتين، وهناك من له رأي مخالف ويوضح أنه سبق أن حجز بطاقة السفر سواء في الحافلة أو القطار أو الطائرة لقضاء عطلته مع العائلة ولا يمكنه الآن تغيير هذا الموعد”.
وشدد الفاعل التربوي على أن وزارة التربية الوطنية “يجب أن تتفاعل مع هذا النقاش وتوضح موقفها وتحسم الجدل”، موضحًا أن الأمر لم يعد يقتصر على الأساتذة فقط، “إنما هناك تمثيلية لآولياء التلاميذ دخلت على الخط”.
وتناولت تقارير إعلامية أن الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ راسلت بدورها وزارة التربية الوطنية بشأن تمديد العطلة البينية، مؤكدة اهتمامها بتمثيل مصلحة الأسر والتلاميذ في هذا النقاش.
من جانبه، وجه البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، خالد السطي، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يدعو فيه إلى دراسة إمكانية تأجيل العطلة البينية الثالثة للموسم الدراسي الجاري إلى ما بعد عيد الفطر، مراعاة لخصوصية شهر رمضان المبارك.
وأوضح السطي في معرض سؤاله أن الظروف الاستثنائية التي يفرضها الشهر الفضيل، وما يواكبها من تغيير في الإيقاع اليومي والمتطلبات الاجتماعية والروحية، تجعل من تزامن العطلة مع هذه الفترة عائقًا أمام الاستفادة المثلى منها، سواء بالنسبة للتلاميذ أو الأطر التربوية والإدارية.
وفي صباح هذا اليوم، أعلن السطي عن سحب سؤاله بخصوص تأجيل العطلة بسبب ما أثاره الموضوع، حيث برزت وفقه “ثلاث وجهات نظر مختلفة حول هذا الموضوع”، مضيفًا ضمن تدوينة على صفحته الخاصة: “غير أن أغلب التعليقات والتفاعلات عبّرت بوضوح عن رفض مقترح تأجيل العطلة البينية”.
لمدة 40 سنة من العمل في الميدان لم يقع مثل هذا اللغط فيما اتذكر لسبب بسيط ان الوزارات المتعاقبة كانت تهيء لذلك أو تجد حلا قبل الموعد.