لماذا وإلى أين ؟

دراسة المانية حديثة: المسلمات المحجبات الأكثر تعرضًا للتمييز في الحياة اليومية

كشفت دراسة حديثة استندت إلى بيانات “اللوحة الاجتماعية-الاقتصادية في ألمانيا” (SOEP) أن ملايين الأشخاص يواجهون أشكالًا مختلفة من التمييز في حياتهم اليومية، سواء أثناء التسوق أو في المطاعم أو في أماكن العمل. غير أن نتائج الدراسة أظهرت أن النساء المسلمات اللواتي يرتدين الحجاب يتعرضن لهذه الظاهرة بدرجة أكبر مقارنة بغيرهن من الفئات الاجتماعية.

وبحسب الدراسة، أفاد نحو واحد من كل ثمانية أشخاص في ألمانيا بأنه تعرض لشكل من أشكال التمييز خلال العام الماضي. ويحدث ذلك في مجالات متعددة من الحياة العامة، بما في ذلك المؤسسات الرسمية والخدمات العامة وسوق العمل.

وأظهرت النتائج أن النساء المحجبات يتصدرن قائمة الفئات الأكثر تعرضًا للتمييز، حيث أفادت نسبة كبيرة منهن بأنهن واجهن مواقف غير عادلة في الحياة اليومية، مثل صعوبة الحصول على فرص عمل، أو معاملة مختلفة في المتاجر والمطاعم، إضافة إلى نظرات سلبية أو تعليقات غير لائقة في الأماكن العامة.

كما أشارت الدراسة إلى أن كثيرًا من ضحايا التمييز يفضلون عدم تقديم شكاوى رسمية، إذ أن أكثر من نصف المتضررين لا يتخذون أي إجراء عند تعرضهم لمثل هذه المواقف، إما بسبب فقدان الثقة بجدوى الشكوى أو خوفًا من تبعاتها.

وفي تعليق له على نتائج الدراسة، قال علاء الدين الشلاح، الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا إن هذه المعطيات تعكس تحديًا حقيقيًا أمام المجتمع الألماني، مضيفًا:

“إن حرية المعتقد والكرامة الإنسانية من القيم الأساسية التي يقوم عليها الدستور الألماني. ومن المؤسف أن تشعر نساء مسلمات بأن لباسهن ومظهرهن قد يتحول إلى سبب للتمييز أو الإقصاء في الحياة اليومية.”

وأكد الشلاح أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاونًا بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني لتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل، مشددًا على أن التعددية الدينية والثقافية في ألمانيا يجب أن تُنظر إليها كقوة للمجتمع لا كمصدر للانقسام.

ويرى مراقبون أن نتائج هذه الدراسة تعيد تسليط الضوء على أهمية تعزيز سياسات مكافحة التمييز، وضمان تكافؤ الفرص لجميع المواطنين والمقيمين، بغض النظر عن خلفياتهم الثقافية أو الدينية، بما ينسجم مع القيم الديمقراطية التي يقوم عليها المجتمع الألماني

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
Dghoghi
المعلق(ة)
12 مارس 2026 12:14

لا كهنوت في الإسلام ولا ازياء في الإسلام وليس له القاب وليس لاحد كائنا يدعي انه حامي الإسلام والمسلمين اجمعين… بصراحة لو كنت هناك ارحلهم الى بلدانهم الاصلية…

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x