2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مطالب برلمانية بمهمة استطلاعية للتحقيق في المليارات التي يقدمها وزراء لـ ”الفراقشية”
قدم الفريق الحركي بمجلس النواب، طلبا إلى رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، التجمعية زينة شاهيم، قصد القيام بمهمة استطلاعية مؤقتة حول ”منظومة الدعم العمومي المباشر وغير المباشر” التي تقدمه العديد وزارات، والذي يقدر بالمليارات.
ويروم رفاق محمد أوزين من خلال المبادرة الرقابية، التي تستند إلى الفصل 142 من النظام الداخلي للمجلس، إلى ”تقييم ” حصيلة الدعم العمومي ومدى ”تحقيقه للأهداف المسطرة له.
وطالب فريق ”السنبلة” في البرلمان، أن تشمل المهمة الاستطلاعية، كل من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وزارة الاقتصاد والمالية، وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وأيضا الصناديق والمؤسسات المشرفة على صرف الدعم.
وأثار الدعم التي تقدمه بعض القطاعات الحكومية لما بات يعرف بـ ”الفراقشية”، جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، سواء ما يتعلق بالمبالغ المالية المرصودة في مجال الدعم الفلاحي، أو تلك المخصصة لقطاع المحروقات، فيما كانت وزارة الشباب والثقافة والتواصل في مرمى الانتقادات، بسبب المبالغ المالية الكبيرة المرصود للإعلام.
ويرى الفريق البرلماني بأن الغاية من المطالبة بتشكيل المهمة الاستطلاعية هي محاصرة مظاهر الريع الاقتصادي وضبط معايير الاستحقاق في جميع القطاعات المذكورة، لضمان استدامة منظومة الدعم الاجتماعي والرفع من نجاعتها في تحقيق التوازن الاجتماعي والنمو الاقتصادي الوطني المنشود.
وسطر الفريق أربع غايات للمهمة وهي الوقوف عند أثر المبالغ المرصودة على تحسين المستوى المعيشي للساكنة وتنافسية النسيج الاقتصادي؛ مدى احترام العدالة المجالية والإنصاف في توزيع الدعم بين الجهات والفئات؛ الوقوف عند مدى إنتاج الدعم العمومي المخول لبعض القطاعات والفئات للأثر المتوخى منه والبحث عن سبل تأطير الدعم العمومي بشقيه المباشر وغير المباشر.
وفي صلب التساؤلات التي تحملها هذه المهمة، تبرز إشكالية “عتبة الاستحقاق”، لضمان شمولية الدعم لجميع الفئات المحتاجة، كما تتوخى معرفة المعايير الدقيقة والتدابير الرقابية المعتمدة لضبط لائحة المستفيدين النهائيين من الدعم العمومي في قطاعات الفلاحة، الإعلام، والمحروقات…). وذلك لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين ومنع ظاهرة “الربع” وتعدد الوسطاء الذين يستفيدون من الامتيازات المالية للدولة دون أثر ملموس على أسعار المواد الأساسية أو جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وويما يخص الإشكالية الثالثة، يطرح الفريق إشكال حجم الاعتمادات المالية الإجمالية المرصودة للدعم بمختلف أنواعه دعم مباشر، دعم مهني دعم الاستيراد، وإلى أي حد ساهم دعم المستوردين والمهنيين في خفض الأسعار بالأسواق الوطنية ؟