2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تزايدت في الآونة الأخيرة شكاوى مهنيين وأصحاب مقاولات صغرى بشأن الطريقة التي تتم بها بعض حملات المراقبة التي تنظمها السلطات، خاصة ما يتعلق بتصوير المحلات وبث تلك العمليات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يعتبره مهنيون مساسا بسمعة المقاولات وكرامة العاملين بها.
وتأتي هذه الانتقادات في سياق نقاش أوسع حول وضعية المقاولات الصغرى بالمغرب، التي تواجه تحديات متعددة مرتبطة بارتفاع تكاليف النشاط وتأخر الأداء وتنامي المنافسة غير المهيكلة، إلى جانب مطالب متزايدة بفتح قنوات حوار بين الحكومة والمهنيين لمعالجة الإشكالات التي تعترض هذا القطاع.
وفي هذا السياق، أعربت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى عن إدانتها لما وصفته بـ”عمليات التشهير” التي تطال بعض المحلات والمقاولات خلال حملات المراقبة، مؤكدة أن هذه الممارسات تتم أحيانا عبر “التصوير والبث المباشر، في انتهاك صارخ للحقوق الدستورية والكرامة الإنسانية”.
وفي سياق منفصل، سجلت الشبكة، ضمن بيان، استياءها من عدد من الممارسات التي قالت إنها تسيء إلى صورة المقاولات المغربية، معبرة عن “استياء شديد من التصريحات غير المسؤولة لوزير التجارة والصناعة، والتي تضمنت تهكما على المقاولات المغربية ورجال الأعمال”، معتبرة ذلك “إساءة مباشرة لقطاع حيوي أثبت كفاءته خلال جائحة كورونا وإغلاق الحدود”.
وانتقدت الهيئة المهنية ما وصفته بـ”نقص حاد في التواصل وسياسة الأبواب المغلقة التي تنهجها بعض القطاعات الحكومية ذات الصلة بالمقاولة الصغرى”، مشيرة إلى أن عددا من المذكرات والمقترحات العملية التي رفعتها لم تجد “آذانا صاغية”.
وفي ما يتعلق بالإصلاح الجبائي، شددت الشبكة على ضرورة تفعيل توصيات مناظرة الصخيرات، خاصة ما يتعلق بـ”توحيد الرسوم الجبائية وتقليص عددها”، معتبرة أن تعدد الضرائب يشكل “عبئا ثقيلا ينهك المقاولات الصغرى ويحد من قدرتها التنافسية”.
ونبه البيان إلى خطورة انتشار القطاع غير المهيكل الذي أصبح، بحسب الشبكة، يتغلغل في مجالات صناعية وتجارية وخدماتية مختلفة، ما يؤدي إلى “منافسة غير متكافئة” ويؤثر على المداخيل الجبائية للدولة.
وحذرت الشبكة كذلك مما وصفته بـ”هيمنة ما يعرف بالفراقشية الجدد على القطاعات الحيوية والصفقات العمومية”، وهو ما قالت إنه أدى إلى “تهميش المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعيش على الهامش في وضع هش أشبه بالموت البطيء”.