2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
رفضت المحكمة الوطنية في مدريد تسليم مغربي إلى الرباط، وذلك رغم وجود طلب رسمي من السلطات القضائية في هذا الشأن
وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية ”إيفي” إلى أن المعني يقضي حاليا عقوبة حبسية في إسبانيا تصل إلى تسع سنوات، بررت السلطات الإسبانية قرار عدم تسليمه بـ ”بعدم جواز المحاكمة على الجرم مرتين”، إذ اعتبرت المحكمة أن التهم التي يوجهها القضاء المغربي هي ذاتها التي صدرت بموجبها أحكام نهائية ضده في إسبانيا سنة 2022.
وتعود تفاصيل القضية إلى أكتوبر من سنة 2020، حينما تولى المتهم قيادة قارب للهجرة غير الشرعية انطلق من مدينة الداخلة المغربية باتجاه جزر الكناري، لكن الرحلة انتهت بمأساة إنسانية بعدما ظل القارب تائها في عرض المحيط الأطلسي لمدة 14 يوما.
وأسفرت الحادثة عن وفاة 16 شخصا بسبب العطش والإنهاك، مما دفع محكمة “لاس بالماس” لاحقا إلى إدانته بالسجن خمس سنوات بتهمة تسهيل الهجرة غير الشرعية، وأربع سنوات أخرى بتهمة القتل غير العمد.
ورغم أن المحكمة الوطنية الإسبانية أقرت بأن طلب التسليم المغربي مستوف للشروط القانونية المنصوص عليها في معاهدة تسليم المجرمين الموقعة بين الرباط ومدريد، وأكدت خلو الطلب من أي دوافع سياسية أو دينية أو عرقية، إلا أنها شددت على أن الرواية التي قدمها الادعاء المغربي بناء على شكوى من شقيق أحد الضحايا تطابق الوقائع التي حوكم عليها القبطان سابقا.
وأوضحت المحكمة أن الأفعال المنسوبة إليه، والتي تشمل الانتماء لمنظمة إجرامية والقتل، تم الفصل فيها قضائياً بما يمنع تسليمه لإعادة محاكمته مرة أخرى.