لماذا وإلى أين ؟

من هو حفيد الضابط المغربي الذي أثار جدلا كبيرا بتنظيمه معرض لـ ”الدرونات” يحضره قائد الناتو ووزير الدفاع البلجيكي

لفت الشاب المغربي ياسين رفيق الأنظار في الأوساط السياسية والعسكرية ببلجيكا، بعد نجاحه في وقت قياسي لم يتجاوز السنة في تنظيم أول معرض دولي للدفاع والأمن “بيدكس” بقلب بروكسل.

رفيق، الذي لم يتجاوز 28 سنة من عمره، يجسد قصة طموح بدأت من الرباط، حيث ولد لأب دبلوماسي بلجيكي وأم مغربية، ما منحه خلفية ثقافية مزدوجة مكنته من الجمع بين الصرامة الأوروبية في الإدارة والمرونة المغربية في بناء العلاقات الإنسانية والمهنية.

نشأ ياسين رفيق في بيئة متصلة بروح المؤسسة العسكرية، متأثرا بجده الذي كان ضابطا رفيع المستوى في الجيش المغربي، زرع فيه شغفا مبكرا بالأنظمة الدفاعية وتكنولوجيا الأسلحة، خاصة “الدرونات” والأنظمة الذكية التي تشكل عصب المعرض الحالي.

هذا الشاب الذي يصف نفسه، متحدثا لقناة ”vrt” البلجيكية، بـ “العربي اليميني” داخل حزب حركة الإصلاح الليبرالي البلجيكي، استطاع بذكاء لافت استثمار شبكة علاقاته الواسعة لتحويل فكرة طموحة إلى واقع ملموس، مستفيدا من خبرته السابقة كمتحدث رسمي باسم الحزب ومشارك في مفاوضات تشكيل الحكومة البلجيكية.

وأثار تنظيمه للمعرض جدلا واسعا في الأوساط الحقوقية والسياسية ببروكسل، ليس فقط بسبب سرعة التجهيز له، بل لطابعه التجاري الصرف الذي استقطب كبار عمالقة السلاح في العالم، وتواجد شخصيات وازنة مثل الأمين العام لحلف الناتو مارك روته ووزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن.

ورغم الانتقادات التي وجهت له بخصوص تسهيل دخول الأطفال للمعرض وتواجد شركات تثير تحفظات منظمة العفو الدولية، ظل الشاب المغربي رفيق متمسكا برؤيته التي تعتبر الدفاع قطاعا حيويا للسيادة، مدافعا عن استقلالية مشروعه الذي لم يكلف خزينة الدولة يورو واحدا من التمويل العام المباشر.

واستطاع ياسين رفيق في جمع أكثر من 200 عارض تحت سقف واحد في مركز معارض هيسل، وتمكن بقدرة استثنائية من إقناع شركات ضخمة بالمشاركة والرعاية، مؤكدا أن طموحه لا يتوقف عند هذه الدورة، بل يمتد لتثبيت بروكسل كعاصمة قارية للصناعات الدفاعية.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
MRE 75000
المعلق(ة)
13 مارس 2026 22:17

Bon continuation félicitations comme vous le Monde souhaite voir les jeunes jouent leur rôle à savoir la création en technologie peu importe leur origine

1
0
أضف تعليقكx
()
x