2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعلن مسؤول مغربي، يوم الخميس 12 مارس 2026، أن المملكة المغربية وضعت خطة رسمية لاستعادة مواطنيها المحتجزين في العراق للاشتباه في صلاتهم بتنظيم “الدولة الإسلامية”، في خطوة تمثل تحولاً نوعياً في معالجة ملف المقاتلين الأجانب وعائلاتهم.
وأوضح المسؤول حسب ما نقلته “رويترز”، أن هذه العملية تجري بتنسيق وثيق مع السلطات العراقية والمنظمات الدولية المعنية، لتأمين عودة الموقوفين الذين يضمون مقاتلين سابقين بالإضافة إلى عدد من النساء والأطفال الذين تواجدوا في مناطق الصراع.
وأكد المصدر أن العائدين الراشدين سيخضعون فور وصولهم إلى الأراضي المغربية لإجراءات أمنية وقضائية دقيقة، حيث ستتم مباشرتهم بالتحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد مدى تورطهم في أنشطة إرهابية، وذلك تماشياً مع التشريعات الوطنية التي تجرم الالتحاق بالتنظيمات المتطرفة في الخارج.
وفي الجانب الإنساني، يضيف المصدر ذاته، تعتزم السلطات تفعيل برامج متخصصة لإعادة التأهيل النفسي والفكري، تهدف إلى إدماج النساء والأطفال في المجتمع المغربي وتخليصهم من رواسب الفكر المتطرف، مع توفير المتابعة الاجتماعية والتربوية اللازمة لضمان انتقالهم بسلاسة إلى حياتهم الطبيعية.
تأتي هذه المبادرة في ظل تصاعد المطالبات الدولية للدول الأصلية بتحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها العالقين في مراكز الاحتجاز والمخيمات بكل من العراق وسوريا، لقطع الطريق أمام محاولات التنظيمات المتطرفة لإعادة ترتيب صفوفها.
ويعكس هذا التحرك المغربي استراتيجية أمنية استباقية تسعى إلى تصفية هذا الملف المعقد وتفكيك مخاطره المستقبلية، وسط ترقب من المراقبين لاحتمال توسيع هذه العملية لتشمل المواطنين المغاربة المتواجدين في مخيمات شمال شرق سوريا في مراحل لاحقة.