لماذا وإلى أين ؟

غياب قيادي بارز عن لقاء وزان يخلط أوراق الأحرار بطنجة

أثار غياب النائب الأول لعمدة طنجة، محمد غيلان، عن اللقاء الجهوي التواصلي الذي نظمه حزب “التجمع الوطني للأحرار” بمدينة وزان، موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خاصة وأن اللقاء ترأسه الأمين العام الجديد للحزب محمد شوكي، في إطار جولة تنظيمية تهدف إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز التواصل مع القواعد الحزبية بعد مرحلة انتقال القيادة.

اللقاء، الذي عرف حضور عدد من المنتخبين والقيادات المحلية والمناضلين وعلى رأسهم المنسق الإقليمي للحزب بطنجة عمر مورو، شكل محطة مهمة لتبادل الرؤى حول الاستعدادات السياسية المقبلة، غير أن الغياب اللافت لغيلان، الذي كان يُطرح اسمه بقوة ضمن المرشحين المحتملين لنيل تزكية الحزب بدائرة طنجة-أصيلة، نظرا لتوفره على قاعدة انتخابية مهمة، طغى على مجريات الحدث وفتح الباب أمام تأويلات متعددة بشأن خلفيات هذا الغياب وتوقيته.

وتذهب قراءات سياسية إلى أن هذا الغياب قد يكون مؤشراً على تراجع حظوظ غيلان في سباق التزكية، خصوصاً في ظل احتدام المنافسة داخل الحزب على مستوى الدائرة نفسها، حيث تتجه الأنظار نحو ثلاثة أسماء بارزة باتت تتصدر المشهد، وهي البرلماني الحالي للحزب بدائرة طنجة أصيلة الحسين بن الطيب، ونائب عمدة طنجة عصام الغاشي، إلى جانب رجل الأعمال عبد الحق النجار، في سباق يبدو أنه دخل مراحله الحاسمة بشكل مبكر.

في المقابل، تعيد هذه التطورات إلى الواجهة معطيات سابقة كانت تشير إلى احتمال مغادرة غيلان لحزب التجمع الوطني للأحرار بسبب خلافات سابقة بين أعضاء من حزبه محليا، وهو ما يضفي مزيداً من الغموض على وضعيته السياسية داخل الحزب، ويطرح تساؤلات حول ما إذا كان غيابه يعكس قراراً شخصياً بالانسحاب التدريجي من سباق التزكية أو خطوة تكتيكية في سياق إعادة تموقعه السياسي.

ويأتي هذا الحراك في سياق دينامية سياسية متسارعة تعرفها الساحة الحزبية الوطنية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، حيث بدأت ملامح التنافس على التزكيات تتبلور بشكل واضح داخل عدد من الدوائر، وعلى رأسها دائرة طنجة-أصيلة التي تظل من أبرز معاقل التنافس السياسي بجهة الشمال، ما يجعل كل مؤشر، مهما بدا بسيطاً، محط قراءة وتحليل من قبل المتتبعين للشأن الحزبي.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x