2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
اعتبر وزير العدل والحريات الأسبق، مصطفى الرميد، أن الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي سيظل صامداً في مكانه ولن تزعزعه الاستفزازات الصغيرة أو ما وصفها بـ”النفوس المريضة”، مؤكداً أن هذا النص يضمن الحريات الفردية المسؤولة ويحافظ على تماسك المجتمع ونظامه العام.
ودافع الرميد بقوة عن هذا المقتضى القانوني في وجه الدعوات المطالبة بإسقاطه مع حلول كل شهر رمضان، معتبراً أن الجدل المثار حوله بمنطق الرفض والتمرد يتنافى مع الغاية الأسمى للقانون التي تهدف إلى تفادي الفتنة ومنع انفلات العقد الاجتماعي.
وأوضح الرميد في معرض دفاعه أن النص بصيغته الحالية محكم ولا يعاب عليه، كونه لا يعاقب غير المسلمين، كما لا يعاقب المسلم الذي يفطر سراً أو من لديه عذر شرعي، مما ينفي عنه تهمة التضييق على الحريات الفردية بمعناها الحقيقي.
وشدد على أن المجاهرة بالإفطار في نهار رمضان داخل مكان عمومي دون عذر شرعي، لا يمكن تصنيفها كممارسة لحرية فردية، بل هي “إفطار استعراضي واستفزازي” لمشاعر عموم المغاربة الذين تواطؤوا على رفض هذا الفعل واعتبروه أمراً مستهجناً وممجوجاً.
واستند المسؤول الحكومي السابق في طروحاته لصد محاولات إلغاء الفصل إلى المرجعية الدولية، مشيراً إلى أن العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية يمنح الدول حق تقييد بعض الحريات لاعتبارات تفرضها السلامة العامة والنظام العام.
وخلص الرميد إلى أن احترام الشعائر الدينية ركيزة أساسية يجسدها حتى العقلاء من غير المسلمين في إطار من التواد والتآلف، معتبراً أن السعي وراء إسقاط هذا الفصل لا يعبر عن رأي بقدر ما يعكس عقداً نفسية تجاه الدين وشعائره التي يعد تعظيمها من تقوى القلوب.