لماذا وإلى أين ؟

تقرير السعادة العالمي: المغرب يتعثر.. والإنترنت في قفص الاتهام

كشف تصنيف السعادة لسنة 2026 موقع المغرب في مرتبة متأخرة نسبياً، حيث جاء في المركز 112 عالمياً، و14 إقليمياً ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، متقدماً فقط على عدد محدود من الدول، في مشهد يعكس فجوة واضحة مقارنة بدول المنطقة.

وابرز التقرير ترتيباً إقليمياً تتصدره إسرائيل، تليها الإمارات والسعودية، فيما يتموقع المغرب خلف دول مثل ليبيا والجزائر وتونس، ما يعيد طرح أسئلة حول محددات الرفاه وجودة الحياة في البلاد.

وعرض التصنيف العالمي هيمنة الدول الإسكندنافية، إذ تتصدر فنلندا القائمة للسنة التاسعة على التوالي، متبوعة بآيسلندا والدنمارك، في حين تتذيل دول إفريقية وآسيوية الترتيب، ما يكشف استمرار الفوارق العالمية في مؤشرات السعادة.

يربط التقرير، الذي أعده مركز أبحاث الرفاهية بجامعة أكسفورد بمناسبة اليوم العالمي للسعادة، بين الشعور بالرضا عن الحياة ومجموعة من العوامل، من بينها الوضع الاقتصادي، الصحة، الحرية الفردية، الكرم، ومستوى إدراك الفساد.

وسلط التقرير الضوء على دور وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أن العلاقة بين الاستخدام الرقمي ورفاهية الأفراد، خصوصاً الشباب، أصبحت معطى مركزياً في فهم تحولات السعادة المعاصرة.

وأشار معدو التقرير إلى أن نسبة الاستخدام المكثف للمنصات في المنطقة تتراوح بين 20% و40% من البالغين، مع تسجيل حوالي 15% في المغرب مقابل نحو 45% في لبنان، في وقت تعرف فيه معظم الدول ارتفاعاً تدريجياً في هذا الاستخدام، باستثناء المغرب.

يوضح أن هذا التفاوت يعكس تأثير العوامل الاجتماعية والاقتصادية، حيث تختلف أنماط الاستعمال باختلاف السياقات المحلية ومستويات العيش.

وأكد التقرير أن “استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أكثر انتشاراً بين بعض الفئات الاجتماعية”، مثل “جيل زد، الرجال، الأشخاص العزاب، الأقل تديناً والأكثر ثراءً، وكذلك أولئك الذين لديهم مستوى تعليمي أعلى”.

ونبه إلى أن المستخدمين المكثفين غالباً ما “يميلون إلى الإبلاغ عن مستويات أعلى من التوتر وأعراض اكتئاب، والاعتقاد بأنهم أقل حظاً من والديهم”، مقارنة بغيرهم من المستخدمين.

وحذر التقرير من أنماط الاستخدام السلبي، موضحاً أن “تعدد المنصات، والاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للمعلومات، ومتابعة المؤثرين يرتبط بزيادة التوتر، وزيادة أعراض الاكتئاب، ومقارنات سلبية أكثر مع جودة حياة الأجيال السابقة”.

واكد التقرير أن انتشار الإنترنت عالي السرعة ومنصات التواصل قد ارتبط في عدة دراسات أوروبية وأمريكية بتدهور الصحة النفسية، وهو ما دفع بعض الدول إلى التفكير في سياسات للحد من الاستخدام، خصوصاً لدى الشباب.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x