2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثارت منظمة “Revuelta”، التي تصفها وسائل إعلام إسبانية بـ”جراء فوكس” نسبة لحزب “فوكس” المتطرف المعروف بعدائه للمغرب، (أثارت) موجة غضب واسعة بعد نشرها مقاطع فيديو من سبتة المحتلة تضمنت عبارات عنصرية ومسيئة للمغرب وثوابته.
هذه المقاطع، التي جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل، وتناقلتها صحف إسبانية، سرعان ما فجّرت ردود فعل غاضبة داخل المدينة وخارجها.
وبحسب ما أظهرته الفيديوهات، ركّز خطاب المنظمة على قضايا الهجرة والحدود، حيث دعا أحد المتحدثين إلى تشييد سياجات حدودية وأسوار “أعلى بثلاث مرات” من الحالية، مع المطالبة بطرد جميع المهاجرين بشكل فوري، سواء دخلوا عبر الحدود البرية أو البحر. كما تضمن المحتوى عبارات مهينة موجّهة للمغرب وثوابته، أثارت استياءً كبيراً لدى المتابعين.
ولم تتوقف التصريحات عند هذا الحد، بل شملت إساءات مباشرة طالت ساكنة أحياء معروفة في المدينة، وعلى رأسها حي برينسيبي، حيث وجّه أعضاء المنظمة انتقادات لاذعة وعبارات اعتبرها السكان المحليون تحريضية وتمييزية. وقد عبّر عدد من سكان المنطقة عن رفضهم لهذه الخطابات، معتبرين أنها تسيء للتعايش داخل المدينة.
كما وسّعت المنظمة من خطابها ليشمل انتقادات للسياسات الإسبانية في مجالات الدفاع والعلاقات الدولية، متهمة المسؤولين بـ”إهمال” سبتة ومليلية، مقابل توجيه الموارد نحو قضايا خارجية. وربطت في طرحها بين الأمن الحدودي والهوية الوطنية، في خطاب ينسجم مع توجهات التيار اليميني المتشدد في إسبانيا والمعروف بمعاداته للمغرب والمهاجرين.
وتأتي هذه الحملة ضمن استراتيجية رقمية تعتمدها المنظمة لإثارة الجدل حول قضايا السيادة والهجرة، حيث عمدت أيضاً إلى استخدام رموز بصرية مثل الملصقات القومية وإشعال الشهب الاصطناعية قرب الأحياء السكنية. غير أن هذه التحركات قوبلت بانتقادات واسعة، خاصة بسبب ما اعتُبر خطاباً عنصرياً يهدد السلم الاجتماعي ويغذي التوتر في منطقة حساسة.