لماذا وإلى أين ؟

”القمارة” يطالبون بمستحقاتهم بعد فوز المغرب بلقب ”الكان”

أطلق العشرات من المغاربة عريضة وطنية للمطالبة بمراجعة نتائج الرهانات المرتبطة بالمباراة النهائية لكأس أمم افريقيا “المغرب 2025” بين المنتخبين المغربي والسنغالي.، وذلك عقب قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، الذي قضى باعتبار السنغال منهزمة بنتيجة (3-0) لصالح المغرب.

وأوضح الموقعون على العريضة، الذين أعلنوا عن تأسيس تنسيقية للمتضررين، أن قرار “الكاف” الأخير أعاد ترتيب النتيجة الرسمية للمباراة بشكل يخالف ما تم اعتماده لحظة إجراء المراهنات.

وأكد المتضررون أنهم وضعوا رهاناتهم بناء على معطيات اعتبرت نهائية في حينها، قبل أن يتغير المسار القانوني للمباراة بقرار استئنافي لاحق، مما تسبب لهم في أضرار مادية مباشرة.

وتطالب العريضة الجهات المعنية بفتح تحقيق في قانونية احتفاظ شركات المراهنات بالمبالغ المالية رغم تغير النتيجة الرسمية، مع إلزام هذه المنصات بإعادة تسوية الرهانات وفق النتيجة النهائية المعتمدة من طرف “الكاف”.

كما شدد الموقعون على ضرورة وضع إطار قانوني واضح ينظم سوق المراهنات الرياضية في الحالات التي تشهد تغييرات بقرارات تأديبية أو استئنافية.

وأعلن أصحاب المبادرة استعدادهم لسلك كافة المساطر القانونية المتاحة وطنيا ودوليا للدفاع عن مطالبهم، مؤكدين أن “إعادة النتيجة على الورق يجب أن تقابلها إعادة للحقوق على أرض الواقع”.

المهدي سابق ناشط حقوقي وأحد الواقفين وراء العريضة، قال في تصريح لجريدة ”آشكاين”، إن المبادرة ”لا تستهدف طرفا بعينه، بل منظومة كاملة تشمل شركات المراهنات، والجهات المنظمة، والهيئات الكروية التي أصدرت القرار”.

وشدد على أن مطلب فتح تحقيق ”ليس اتهام مباشر، بل بحث عن وضوح قانوني يجب أن يحسم بعقلانية هل من الطبيعي أن يتحمل المواطن وحده تبعات تغيير نتيجة مباراة بقرار لاحق؟ شركة مثل MDJS تعتبر أن الرهان يحسم بمجرد صافرة النهاية وهذا هو قانون الرهان لديها وهي تحاول أن تجر النقاش لتغليط الرأي العام وتصرف هذا عبر ما يعرفهم سوق المراهنات “بالشناقة” الذي قد يكون بعضهم مؤثرين، بينما هيئات مثل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تملك صلاحية تغيير النتيجة رسميا بعد ذلك في حالة من الحالات وهذه المقابلة نموذج لذلك، وهو ما يخلق تناقضا واضحا بين النتيجة المعتمدة في الرهان والنتيجة الرسمية النهائية”.

واستحضر سابق ما وصفه بـ ”التناقض داخل سوق المراهنات نفسه، حيث تشتكي الشركات القانونية من منصات غير خاضعة للمراقبة وتعتبرها منافسة غير مشروعة، في الوقت نفسه تشن حملات ضدها وتعتبرها غير قانونية، لكنها في المقابل تعتمد قواعد مثل حصر الرهان في 90 دقيقة، وهي قواعد تضمن لها الربح وتغلق أي إمكانية لمراجعة النتائج حتى بعد تغييرها رسميا، مما يجعل المراهن محاصرا بشروط أحادية”.

المهدي سابق

وقال: “نحن هنا أمام شبكة مسؤوليات متداخلة لا يمكن فصلها، حيث تصبح جهات مثل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم جزءا من السياق الذي ينتج هذا الإشكال. هذا النقاش طرح حتى داخل قاعة الجلسات بمدينة تادلة، حين أثاره المحامي قاسم بنموسى، متسائلا, إذا كنا في دولة الحق والقانون، فهل ستلتزم شركات المراهنات بمبدأ العدالة بعد تعديل نتيجة نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”؟

وأكد المتحدث أن ”فرحة المغاربة بتعديل النتيجة كانت مشروعة، لكنها لا تلغي واقع أن المراهنين خسروا أموالهم بناء على نتيجة تغيرت لاحقا، سواء من راهنوا على المغرب أو على السنغال لذلك”.

وأبرز المتحدث أن النقاش يجب أن ”يؤخذ بجدية بعيدا عن السخرية، لأننا كموقعين على العريضة لا نبحث عن الجدل بل عن مبدأ واضح، هل تتحمل شركات المراهنات تبعات تغيير النتائج الرسمية، أم سيظل المواطن دائما الحلقة الأضعف؟ لأن العدالة، إذا كانت انتقائية، تفقد معناها’.””.

وجوابا على سؤال بخصوص الجهة التي يجب أن تبادر بفتح تحقيق، أكد سابق أن المسؤولية ”تقع أولا على عاتق السلطات العمومية المختصة بتنظيم ومراقبة قطاع المراهنات، باعتبارها الضامنة لحماية المستهلك وتكافؤ الفرص إلى جانب المؤسسات الرقابية والقضائية التي لها صلاحية التدقيق في قانونية الممارسات التجارية”

وأضاف أن فتح هذا التحقيق يجب أن ”يشمل مساءلة شركات المراهنات نفسها، وعلى رأسها MDJS، بخصوص شروطها المعتمدة، ومدى انسجامها مع النتائج الرسمية التي تصدر عن هيئات مثل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. لأن ترك هذا الملف دون مساءلة يعني تكريس منطق الإفلات من المسؤولية، وهو ما يتعارض مع أبسط مبادئ دولة الحق والقانون”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Agrzam
المعلق(ة)
25 مارس 2026 22:43

المشكل هو ان فلوسهم لي راهنو بها على المغرب عند هادوك لي راهنو على السينغال 😄

احمد
المعلق(ة)
25 مارس 2026 18:25

المتضررون، الاتراء الغير المشروع، تحقيق العدالة، كلمات غليضة يرفعها المراهنون في منصات القمار، علما ان القمار نفسه ينتمي لفصيلة من الناس يلجئون الى الاتراء الغير المشروع وفي دالك يتبعهم الغاوون، فعلى اي عدالة يتكلمون.؟

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x