2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أفادت صحيفة “لوموند” الفرنسية، في عددها الصادر بتاريخ 23 مارس 2026، أن الهزيمة الانتخابية المدوية التي مني بها اليميني “تييري مينيان” في مدينة “بلان-مينيل” (Le Blanc-Mesnil) لم تكن الحدث الوحيد الذي هز أركان معقله الانتخابي، بل ترافقت مع فضيحة قانونية وأخلاقية تمثلت في توجيه تهديدات صريحة بالقتل طالت الصحفية والكاتبة، أصول مغربية، نصيرة المودم.
وحسب ما أوردته الصحيفة في تحقيقها حول كواليس الجولة الثانية من الانتخابات البلدية، فإن مينيان، الذي شغل منصب السيناتور وعمدة المدينة السابق، تفوه بعبارات نابية وتهديدات بالتصفية الجسدية قائلًا “سأقتلها”، وذلك في سياق غضبه من الكتاب الاستقصائي الذي أصدرته المودم مؤخراً تحت عنوان “تهديدات على المدينة” (Menaces sur la ville).
وأوضحت “لوموند” أن هذا المؤلف، الذي يقع في أكثر من 500 صفحة، قد فكك بعمق منظومة الحكم التي أرسى دعائمها مينيان في المدينة، كاشفاً عن أساليب الضغط والترهيب والمناورات السياسية التي كانت تُمارس ضد الجمعيات المحلية والمعارضين.
وقد اعتبرت الكاتبة في مؤلفها أن المدينة تحولت إلى “إقليم خانته الجمهورية” تحت وطأة سياسات يمينية متطرفة لا تفصح عن اسمها الحقيقي.
وأمام خطورة هذه التهديدات التي وثقها تقرير الصحيفة، أعلنت نصيرة المودم عن وضع شكاية قضائية رسمية ضد السياسي اليميني، معتبرة أن اللجوء إلى التهديد بالقتل هو محاولة يائسة لإسكات صوت الصحافة الاستقصائية التي كشفت المستور في “بلان-مينيل”.
وحسب مراقبين نقلت عنهم الصحيفة، فإن هذا المناخ المشحون بالعدائية والتهديدات ساهم بشكل مباشر في قلب موازين القوى لصالح مرشح اليسار المتنوع “ديمبا تراوري”، الذي حقق فوزاً تاريخياً بنسبة 51.49%، منهياً بذلك سنوات من هيمنة مينيان على مقدرات المدينة.