2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في خطوة سياسية لافتة، قام أحمد الغرابي، الرئيس السابق لمقاطعة السواني وأحد الوجوه المحلية البارزة، بتقديم استقالة رسمية من حزب العدالة والتنمية ومن عضويته داخل جماعة طنجة، في توقيت يسبق الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ما أعاد طرح تساؤلات حول خلفيات هذه الخطوة وأبعادها السياسية.
وحسب معطيات متطابقة، فإن هذه الاستقالة لم تكن مفاجئة بشكل كامل، إذ سبقتها فترة طويلة من الفتور والانفصال غير المعلن بين الغرابي والحزب، حيث غاب عن أنشطته التنظيمية منذ مدة، مع استمراره في الاحتفاظ بصفته الانتخابية التي نالها خلال انتخابات 2021، وهو ما أثار نقاشاً داخل الأوساط الحزبية بشأن انسجام هذا الوضع مع قواعد العمل السياسي.
وفي سياق متصل، أثارت تدوينة للكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية، محمد خيي الخمليشي، جدلاً داخل الساحة السياسية المحلية، حيث اعتبرها متتبعون رسالة غير مباشرة إلى الغرابي، شدد فيها على ضرورة الوضوح في المواقف وتحمل المسؤولية السياسية عند مغادرة الحزب، بدل الاستمرار في وضعية “رمادية”.
وتشير مصادر محلية إلى أن هذه الاستقالة تأتي في إطار تحركات أوسع تعرفها مدينة طنجة، مع اقتراب الانتخابات، حيث يجري استقطاب عدد من الأسماء ذات الحضور الانتخابي، في وقت تتحدث فيه تسريبات عن اقتراب الغرابي من الانضمام إلى حزب الاستقلال، ما يعزز فرضية دخوله مرحلة سياسية جديدة قد تتضح معالمها خلال الأسابيع المقبلة.