لماذا وإلى أين ؟

أزمة نهائي ”الكان” مع المغرب تهدد بنسف الحكومة السنغالية

بلغت الخلافات بين الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي والوزير الأول عثمان سونكو، مستويات توتر غير مسبوقة، وسط تساؤلات حول ما إذا كان لسوء تدبير أزمة نهائي ”الكان” سببا في تعميق الخلافات بين الرجلين.

وظهر تباين حاد في التعاطي مع القضية؛ فبينما تشير المعطيات إلى ميل الرئيس ديوماي فاي نحو نهج “السلم” والحكمة الدبلوماسية مع المغرب، كان للوزير الأول والوزراء المقربين منه دور بارز في دفع الملف بقوة نحو ردهات محكمة التحكيم الرياضي “طاس”.

وبلغت حدة الخلافات لدرجة أن مقربين من الرئيس فاي يدرسون بجدية إقالة الوزير الأول سونكو، وطرح عدة مرشحين لخلافته، وفق ما كشف موقع ”افريك انتلجنس”، اليوم الأربعاء.

ولم يقتصر التوتر على ملف كرة القدم فحسب، بل كانت قبل ذلك خلافات جوهرية أخرى تراكمت خلف الكواليس، بدءا من تعيينات مثيرة للجدل أقدم عليها الوزير الأول، وصولا إلى تصريحات علنية وصف فيها الرئيس أنه “يفتقر إلى السلطة”.

وفي ظل هذا الانقسام الذي وصل إلى حد إطلاق نشطاء حزب “باستيف” الذي أسسه الوزير الأول، حملات لإلغاء الاشتراك في صفحات الرئاسة تحت شعار “الزعيم الحقيقي هو سونكو”.

ويبدو أن أزمة “الكان” وما رافقها من “تصعيد قانوني” غير متفق عليه، قد تكون القشة التي أفاضت الكأس، محولة الصراع الصامت على القيادة إلى مواجهة مؤسسية صريحة.

وتعيش السنغال اليوم دراما سياسية تُذكر بأزمة سنة 1962 بين سنغور ومامادو ديا، حيث يواجه الرئيس تحدي إثبات سلطته كقائد أعلى للبلاد في مواجهة طموحات رئيس وزرائه.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x