2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تتصاعد الضغوط داخل الأوساط الأمنية في النرويج على وزارة العدل النرويجية من أجل تسريع إبرام اتفاقية تعاون قضائي مع المغرب، تتيح ملاحقة مطلوبين متورطين في شبكات التهريب الدولي للمخدرات. وتسعى السلطات النرويجية منذ سنوات إلى إيجاد آلية قانونية فعالة لمواجهة قادة هذه الشبكات الذين ينشطون بين المغرب وأوروبا.
وفي هذا السياق، شددت الهيئة الوطنية للتحقيق الجنائي النرويجية وفق مصادر متطابقة على ضرورة التوصل إلى اتفاق رسمي مع الرباط، معتبرة أن تأخر هذه الخطوة يعرقل الجهود الأمنية. حيث أن وتيرة الجريمة المرتبطة بالاتجار في المخدرات تشهد ارتفاعا مقلقا، في وقت لا تزال فيه الإجراءات القانونية لملاحقة المتورطين تواجه بطئا واضحا.
وكشفت المعطيات أن الأجهزة الأمنية النرويجية حددت هوية أكثر من 20 نرويجيا من أصول مغربية، يشتبه في تورطهم ضمن شبكات دولية لتهريب المخدرات، ويقيمون حاليا في المغرب. ومنذ سنة 2022، دعت الشرطة بشكل رسمي إلى تسريع المفاوضات مع السلطات المغربية لتمكين القضاء من متابعتهم.
وتصنف التقارير الأمنية هذه الشبكات ضمن أبرز التهديدات الإجرامية التي تواجه النرويج، حيث تلعب دورا محوريا في نقل وتوزيع القنب الهندي والكوكايين داخل أوروبا ضمن التنظيم المعروف باسم “موكرو مافيا”. وتشير نفس التقارير إلى أن هذه الشبكات تعتمد على مسارات لوجستية تمر عبر دول أوروبية، خصوصا إسبانيا وهولندا، قبل إعادة توزيع المخدرات نحو بلدان شمال القارة.
ورغم توقيع مذكرة نوايا للتعاون الأمني بين البلدين، ترى الأجهزة النرويجية أن مستوى التنسيق الحالي لا يزال دون المطلوب، خاصة في ظل عدم تسليم السلطات المغربية لمواطنيها. في المقابل، تؤكد وزارة العدل النرويجية وجود تعاون قانوني قائم، غير أن الشرطة تطالب بمزيد من الالتزام السياسي لإيجاد حلول بديلة، مثل نقل المتابعات القضائية إلى المغرب وتعزيز التحقيقات المشتركة.