2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دخل نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) حيز التنفيذ الفعلي ابتداءً من 10 أبريل 2026، في خطوة تنظيمية تهدف إلى ضبط تدفقات المسافرين داخل فضاء الاتحاد الأوروبي. غير أن هذا الإجراء الجديد بدأ يُثير مخاوف متزايدة لدى مهنيي النقل الطرقي الدولي بالمغرب، الذين حذروا من تداعياته السلبية على انسيابية حركة الشاحنات وعلى تنافسية القطاع.
وفي هذا السياق، وجه رئيس الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات، عامر زغينو، مراسلة رسمية إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، نبه فيها إلى أن التطبيق الصارم للنظام الأوروبي الجديد من شأنه عرقلة السير العادي للنقل الدولي للبضائع، بل وشل حركيته بشكل قد ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني.
وأشارت المراسلة إلى أن نظام (EES) يعتمد على تسجيل إلكتروني دقيق لفترات إقامة المسافرين داخل دول الاتحاد الأوروبي، عوض الاعتماد على الأختام اليدوية في جوازات السفر. هذا التحول الرقمي، رغم أهميته الأمنية، يطرح إشكالاً حقيقياً بالنسبة للسائقين المهنيين المغاربة الذين يشتغلون بتأشيرات قصيرة الأمد (Type C)، حيث غالباً ما تتجاوز مدد إقامتهم التراكمية سقف 90 يوماً المسموح به.
وحسب المعطيات الواردة في المراسلة، فإن هذا الوضع قد يؤدي إلى منع عدد من السائقين من دخول التراب الأوروبي، وهو ما بدأت بوادره تظهر فعلياً بعد تسجيل حالة إخضاع سائق مغربي للحراسة النظرية من طرف الشرطة في ألمانيا، في مؤشر مقلق على صرامة تطبيق الإجراءات الجديدة.
وأمام هذه التحديات، يناشد مهنيّو القطاع الوزير بوريطة التدخل لدى الجهات الأوروبية المختصة لإيجاد حلول عملية، من بينها تكييف شروط التأشيرات مع خصوصية مهنة النقل الدولي. كما حذروا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى إفلاس عدد من شركات النقل، بل وحتى التوقف التام عن النشاط، ما سيؤثر بشكل مباشر على سلاسل التوريد والتبادل التجاري بين المغرب وأوروبا.