2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
المكتب الشريف للفوسفاط يجمع 1.5 مليار دولار عبر أول إصدار دولي للسندات الهجينة
نجحت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، العملاق المغربي للفوسفاط والأسمدة، في جمع 1.5 مليار دولار من خلال أول إصدار دولي للسندات الهجينة.
وبذلك يصبح المكتب أول مجموعة إفريقية تصدر سندات هجينة مقومة بالدولار الأمريكي في الأسواق العالمية، وفقا لبيان للشركة صدرت يوم الخميس.
وساهمت الصفقة في إعادة فتح أسواق السندات الأولية العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد توقف دام أكثر من شهر وسط حالة من التقلبات المتزايدة المرتبطة بالصراع الإيراني.
انقسم الإصدار الافتتاحي للسندات الهجينة بالدولار إلى شريحتين؛ الأولى تستحق في أبريل 2031 بقسيمة أرباح بلغت 6.74%، والثانية تستحق في أبريل 2036 بقسيمة بلغت 7.37%، حسب البيان.
وتولت بنوك “بي إن بي باريبا” و”سيتي” و”جي بي مورغان” ترتيب هذه السندات، حيث شهدت طلبا قويا رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي، إذ اقترب سجل الطلبات من 7 مليارات دولار، ما يعادل تغطية للاكتتاب بـ 4.6 مرة، وهو ما دفع المجموعة إلى زيادة حجم الصفقة، بمشاركة 176 مستثمرا من 23 دولة.
يأتي الإصدار في ظل نقص المعروض في أسواق الأسمدة العالمية مدفوعا بقيود الإمدادات الناتجة عن التوترات المرتبطة بالحرب على إيران والقيود التي تفرضها الصين على الصادرات.
وأوضحت بيان المكتب الشريف للفوسفاط، أن الاضطرابات في إمدادات الكبريت — وهو مكون رئيسي في صناعة الأسمدة — عقب إغلاق مضيق هرمز، دفعت أسعار الكبريت في الشرق الأوسط للارتفاع بنحو 35% في أبريل مقارنة بمستويات ما قبل النزاع.
ومع ذلك، أكدت الشركة المملوكة للدولة أنها أمنت مخزونا كافيا من الكبريت لتغطية احتياجاتها التشغيلية حتى نهاية يونيو على الأقل، من خلال تنويع مصادر التوريد لتشمل كازاخستان وكندا وأوروبا وخليج المكسيك والبحر الأحمر.
وتعد المجموعة محركا رئيسيا لسوق الأسمدة الفوسفاتية، حيث رفعت قدرتها الإنتاجية إلى 16 مليون طن متري في عام 2025، مقارنة بـ 3 ملايين طن متري في عام 2008.
وللتخفيف من حدة ارتفاع تكاليف المدخلات، زادت المجموعة من إنتاج “سوبر فوسفات الثلاثي” (TSP)، الذي يتطلب كميات أقل من الكبريت ولا يحتاج إلى الأمونيا مقارنة بـ “فوسفات ثنائي الأمونيوم” (DAP).
ومثل “سوبر فوسفات الثلاثي” حوالي 30% من أحجام الإنتاج سنة 2025، مع استهداف رفع هذه النسبة إلى أكثر من 50% في عام 2026.
وكان المكتب الشريف للفوسفاط قد ذكر في وقت سابق من هذا الشهر أنه قرر تقديم موعد أعمال الصيانة المقررة للربعين الثالث والرابع إلى الربع الثاني، وهو ما سينتج عنه خفض في الإنتاج بنسبة 30%.