2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أكد الخبير الاقتصادي محمد جدري أن الحكومة نجحت في تحسين عدد من المؤشرات الاقتصادية الأساسية خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن هذا التحسن جاء في سياق وطني ودولي صعب، تميز بتوالي الأزمات الطبيعية والاقتصادية، موضحا وأوضح أن هذه النتائج مكّنت من الحفاظ على التوازنات الكبرى وتفادي الانزلاق نحو اختلالات أعمق.
وأضاف جدري، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “الحكومة ما بين 2021 و2026 عملت في سياق وطني ودولي صعب”، مبرزاً تأثير “مواسم الجفاف المتعاقبة وزلزال الحوز وفيضانات الجنوب الشرقي”، إلى جانب تداعيات “الحرب الروسية الأوكرانية وآثار الجائحة”.
وأكد الخبير الاقتصادي أن الهدف المركزي كان “التحكم في المؤشرات الماكرو-اقتصادية لنبقى متحكمين في قرارنا السيادي، وكي لا نصبح مطية لصندوق النقد والبنك الدوليين، ونقول لهم لا عندما طلب منا تعويم الدرهم”.

في السياق نفسه، كشف الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس أن الموارد المالية للدولة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث انتقلت الموارد العادية من 265 مليار درهم سنة 2021 إلى 424 مليار درهم سنة 2025، مع توقعات ببلوغ 433 مليار درهم خلال 2026. وأكد أن الحكومة “قامت بإجراءات كبيرة لمواجهة الأزمة الحالية”، من بينها دعم الكهرباء ومهنيي النقل، بهدف “تطويق التضخم” والتحكم في عجز الميزانية في حدود 3 في المائة.
وبحسب جدري، فإن مؤشرات النمو سجلت تحسناً تدريجياً، إذ “انتقلت من 1.8 في المائة سنة 2022 إلى 4.8 في المائة سنة 2025، ومن المتوقع أن تتجاوز 5 في المائة خلال السنة الجارية”. كما أشار إلى تراجع عجز الميزانية من 5.3 في المائة إلى 3.5 في المائة، مع توقع انخفاضه إلى 3 في المائة خلال 2026، إضافة إلى تراجع المديونية من 71 إلى 67 في المائة، وانخفاض التضخم من 6 في المائة إلى أقل من 1 في المائة.
وأرجع المتحدث ذاته هذه النتائج إلى “الإصلاح الجبائي”، الذي شمل الضريبة على الشركات والدخل والقيمة المضافة، إلى جانب تحسين التحصيلات الضريبية، مؤكداً أن “مداخيل الدولة تجاوزت 400 مليار درهم”.
وأشار جدري إلى اعتماد الدولة على “تمويلات مبتكرة” ساهمت في تقليص عجز الميزانية، فضلاً عن ارتفاع الاستثمار العمومي إلى مستويات قياسية بلغت حوالي 380 مليار درهم سنة 2025.
وفي ما يتعلق بمدى انعكاس هذه المؤشرات على الحياة اليومية للمواطنين، أوضح جدري أن “هذه الأمور لا يتم شرحها للمواطن البسيط”، معتبراً أن التحكم في التوازنات مكّن المغرب من تفادي خيارات صعبة مثل تعويم العملة، والذي كان “سينعكس بشكل سلبي على الاقتصاد الوطني”.
ونبّه جدري إلى أن استقرار هذه المؤشرات ساهم في الحفاظ على كلفة اقتراض منخفضة مقارنة بدول أخرى، مستحضرا عددا من التجارب، “فالأتراك نسب الفائدة الخاصة بقروضهم تتجاوز الأربعين في المائة، المصرين يقترضون بنسب فائدة تتجاوز 21 في المائة والتوانسة بنسة فائدة تتجاوز 9 أو 10 في المائة، في حين المغاربة يستفيدون من قروض لا تتجاوز 5 في المائة فيما يتعلق بقروض الاتسثمار”.
معطيات مهمة ومؤشرات اقتصادية ايجابية لكن بدون خلاصة، فما المقصود بها، وماهي الاسقطات على المستقبل.؟
الخبير الاقتصادي محمد جدري يُدافع عن حكومة الريع والفساد مُستعملا مؤشرات إقتصادية لا تُسمن ولا تُغني المغرب: الحكومة تتصرف دائما كما يتصرف موظف الحسابات في أي شركة خاصة:الحفاظ على الموازنة والتوازن المالي أمام القارضين وليس أمام الناخبين ولتذهب الوعود الإنتخابية إلى الجحيم.إنعدام الحكامة سيبقى هو العائق الأول أمام تقدم الإقتصاد الوطني، المالية العمومية صرفت ملايير الدولارات(ليس الدراهم) في كل شيء،لكن بدون فائدة(؟) حسب الدارجة المغربية.من المسؤول؟ ربما الوزيرة فتاح…أو أخنوش أو حزب الأحرار هم المسؤولون عن مغرب يُرادُ له أن يبقى في عصور المولى إسماعيل،ليستمر المغرب في العيش بحكومتين:حكومة القصر/المخزن من خلال وزارات السيادة،وحكومة الأحزاب التي ليست إلا واجهة عصرية لنظام لويس الرابع عشر.ربما والي بنك المغرب تحدث عن التحرير العقلاني للعملة الوطنية ولم يُردد أبدا كلمة “تعويم”،وربما المغرب يعيش على الخلط بين إمارة المؤمنين ورئاسة دولة أي أن الدين والدولة هما في يد الملك،ولمن أراد ربط المسؤولية بالمحاسبة الإنتظار.