2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مع اقتراب عيد الأضحى، تعود مسألة أسعار الأضاحي إلى واجهة النقاش، في ظل تصريحات رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس في البرلمان، التي تحدثت عن “وفرة غير مسبوقة” في القطيع الوطني، ودعت إلى تسويق الماشية مبكرا، ما يطرح تساؤلا جوهريا حول ما إذا كانت هذه المؤشرات كفيلة بخفض الأسعار فعليا، وتمكين المستهلك من اقتناء الأضحية بثمن مناسب.
في هذا السياق، أكد رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين بقطاع المواشي، محمد جبلي، أن “تصريحات رئيس الحكومة تطمئن الأسواق”، مشددا على أنه “يمتلك المعطيات الكافية”، وأن مواقفه “تستند على الأرقام التي يمتلكها”.
وكان أخنوش قد كشف أمام البرلمان أن عدد رؤوس الأغنام والماعز والبقر والإبل بلغ حوالي 40 مليون رأس، معتبرا أن هذا الرقم سيمكن من ضمان وفرة في العرض، بل وتجاوزه للطلب خلال عيد الأضحى، داعيا الكسابة إلى تسويق ماشيتهم مبكرا، ومحذرا من أن التأخر “لن يكون في صالحهم” في ظل توقع انخفاض الأسعار مع وفرة العرض.
وشدد جبلي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، على أن هذه المؤشرات تنعكس بشكل نسبي على السوق، موضحا أن “الأضحية ستكون متوفرة هذه السنة، وحتى الأثمنة ستكون جيدة، لن تكون مرتفعة لكنها أيضا لن تكون منخفضة كثيرا”، مضيفا أن “ثمن البيع سيكون متوسطا، لن يضر بالمواطن ولن يضر أيضا بالكساب”.
وبخصوص تأثير تصريحات رئيس الحكومة بشكل مباشر على الأسعار، قال جبلي: “لا أعتقد أن رئيس الحكومة هو الذي سيدفع الكساب لبيع قطيعه”، مبرزا أن الكساب الذي استثمر في تسمين الأضاحي “سيأخذه للبيع في جميع الحالات”، قبل أن يستدرك بأن “تصريح رئيس الحكومة إيجابي بالفعل” من حيث طمأنة السوق.
ويرتبط تحسن الأسعار، وفق رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين بقطاع المواشي، بعوامل موضوعية، من بينها التساقطات المطرية، حيث أوضح أن “التساقطات التي عرفتها بلادنا خلال هذه السنة ستنعكس إيجابا على الموسم المقبل، وستكون الأثمنة أقل من السنة الجارية”، مبرزا أن الكساب “لن يكون مضطرا لصرف مبالغ كبيرة على التربية والتسمين” في الأشهر المقبلة.
وأشار جبلي إلى أن استمرار الظروف المناخية الإيجابية قد يمكن من تجاوز وضع الندرة الذي طبع الموسم الماضي، موضحا: “إذا كان الموسم الفلاحي المقبل ممطرا كما عشنا هذا العام، فإن الأوضاع ستتحسن أكثر، وسنتمكن من تجاوز وضع الندرة”.
ودعا جبلي المغاربة إلى توزيع الطلب على عدة أيام لتفادي الضغط على الأسعار، و”عدم التأخر في شراء الأضحية إلى الأيام الثلاثة الأخيرة”، محذرا من أن تركز الطلب في وقت وجيز “يمكن أن يرفع الأسعار”، ومتمنيا أن “تكون عمليات الشراء ممتدة على أيام، وقبل العيد بأيام”.