لماذا وإلى أين ؟

فيديو.. انطلاق موسم التزكيات الانتخابية.. فين الشباب؟ (بنعبد الله يُجيب)

انطلق ”موسم التزكيات” وسط الأحزاب السياسية، وذلك مع بدء العد العكسي للاستحقاقات التشريعية، المزمع تنظيمها في 23 شتنبر المقبل.

وبدا لافتا تركيز الهيئات الحزبية على استقطاب “الأعيان” والأسماء التي بمقدورها استمالة الناخبين على حساب الطاقات الشابة.

وطغى كالعادة هاجس حصد أكبر عدد ممكن من الأصوات على ما سواه، استعدادا للاستحقاق التشريعي الرابع من نوعه الذي تشهده المملكة في ظل دستور 2011، وسط توجه نحو اجتذاب مرشحين يمتلكون “سلطة المال والجاه” و النفوذ، باعتبارهم “خزانات انتخابية” قادرة على ضمان الفوز في الدوائر المحلية، بعيدا عن المعايير الإيديولوجية أو النضالية الكلاسيكية.

وعليه؛ يجد الطموح السياسي للشباب نفسه محاصرا أمام رغبة القيادات الحزبية في ضمان المقاعد عبر إعادة تدوير نفس النخب والوجوه، مما يجعل “التشبيب” شعارا مؤجلا أمام هاجس الحصاد الانتخابي.

ويُظهر غياب الشباب عن واجهة السباق الانتخابي أزمة مزدوجة، تبدأ من فقدان الثقة في العمل الحزبي وتنتهي بسيطرة معايير “الربح” على حساب الكفاءات الجديدة.

وتتحول التزكيات في هذا السياق إلى انعكاس لواقع سياسي يغلب فيه هاجس حصد المقاعد على ضرورة التشبيب، في ظل عزوف شبابي يجعل من مأمورية الأحزاب في استقطاب وجوه جديدة قادرة على المنافسة مهمة صعبة ومعقدة.

من يتحمل المسؤولية إذن؟ هل الأحزاب التي تغلب منطق الربح الإنتخابي، أم الشباب غير المبالي بالسياسة؟

بالنسبة للأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، فالأزمة ”مركبة”، وترتبط بثلاث عناصر أساسية، الأول، بحسب المتحدث، تتعلق بما وصفه بـ ”أزمة العمل السياسي، عناوينها الكبرى انعدام الثقة، فقدان المصداقية، والنظرة السلبية الموجدة لدى فئات واسعة، خاصة الشباب، إزاء السياسة ”.

وأكد زعيم ”الكتاب”، في حديث خص به جريدة ”آشكاين”، وجود هوة كبيرة بين المواطنات والمواطنين، والممارسة السياسية، مستدلا بذلك بأرقام المهولة للعزوف عن الانتخابات، حيث قال بنعبد الله ”هناك ما يناهز 20 مليون من المغاربة، وبشكل أخص، لا يشاركون في العملية الانتخابية”، أي أن حوالي 11 مليون، يضيف وزير الاتصال السابق، غير مسجلين وما يناهز 8 مليون من المسجلين لا يصوتون.

ويرى بنعبد الله أن هذه الأرقام تحمل ”إشارات سياسية واضحة يتعين أن تبلور على أرض الواقع”، ومن هنا استعرض المتحدث عينه مجموعة من ”مخرجات حلول”، تبدأ، وفق تعبيره، بـ ”انفراج سياسي ونفس ديمقراطي جديد وإطلاق جميع المعتقلين الموجودين في السجون جراء الاحتجاج أو التعبير عن غير رأي… وأغلبهم شباب خاصة من جيلZ”.

وتساءل بنعبد الله: ”كيف تريد أن يساهم شاب وهو يرى أمثاله، عندما عبروا عن احتجاج يقبعون الآن خلف القبضان؟”، لافتا إلى أن الأمر يتطلب “رد الاعتبار للعمل السياسي وللأحزاب”.

ووجه بنعبد الله سهام النقد للأحزاب السياسية، حين طالب أن ”تُراجع ذاتها”، وأن تعمل على ”الحفاظ على استقلال قراراها وفتح أبوابها والابتعاد عن تخصيص المواقع للفاسدين والمفسدين بحثا عن الأصوات بأي ثمن”.

في المقابل، حمل زعيم حزب علي يعتة المسؤولية للشباب، داعيا إياهم إلى ”العمل والكد”، وعلى الشباب أن يعلموا بأن ”العمل السياسي ليس نزهة ورحلة”، مشددا على غياب إرادة لدى الشباب في ممارسة العمل الساسية، وحتى تكون، يوضح بنعبد الله، تكون بمنطق ” التحصيل على الموقع غدا”.

في سياق متصل وصف بنعبد الله، سؤال الغياب التام للشباب في لوائح الترشيحات المقبلة على الأقل في حزبه، بأنه ”حكم قيمة لا يعكس الواقع”، وقال إن ”هناك نسبة عالية من التشبيب تكاد تصل إلى 70 في المائة من الدوائر”، داخل التقدم والاشتراكية.

وشدد المتحدث أن الحزب، سيقدم في 10 دوائر شبانا أقل من 35 سنة، و ما يناهز 20 دائرة أخرى، سيقدم فيها الحزب مرشحين ما بين 35 و 45، مشيرا إلى الكتاب ”يسعى إلى الاقتراب من 10 دوائر محلية سيترشح فيها نساء”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x