2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تصدير آلاف الأطنان من الرمال المغربية إلى سبتة المحتلة
كشفت تقارير إعلامية إسبانية، نقلاً عن معطيات رسمية صادرة عن الإدارة المركزية، أن مدينة سبتة المحتلة استوردت خلال الفترة الأخيرة ما يناهز 4122 طناً من الرمال والحصى والمواد الركامية القادمة من المغرب، وذلك عبر مكتب الجمارك التجارية بمعبر “تراخال”.
وأفادت صحيفة “الفارو دي سيوتا” (El Faro de Ceuta)، التي أوردت الخبر، أن هذا النشاط التجاري المكثف تطلب عبور 130 شاحنة محملة بمواد البناء المغربية نحو الثغر المحتل، مما يؤشر على وجود حركية تجارية مستمرة في هذا القطاع المحدد، في وقت لا تزال فيه ملفات تجارية أخرى تراوح مكانها.
“انتقائية” الجمارك التجارية
المعطيات التي نشرتها الصحيفة الإسبانية ونقلتها “آشكاين”، تفتح الباب أمام تساؤلات ملحة حول طبيعة عمل الجمارك التجارية بين المغرب والمدينتين المحتلتين. فبينما ينساب “الرمل والحصى” المغربي بسلاسة لتغذية قطاع البناء في سبتة، لا يزال “الفيتو” مرفوعاً في وجه سلع أخرى، على رأسها الأسماك المغربية التي يطالب بها مهنيو الثغر المحتل لخفض الأسعار وضمان تنوع العرض، لكنها تصطدم بتعقيدات لوجستية وقانونية تجعل استيرادها “غير مربح” حالياً.
غياب “الأمن القانوني” وضبابية القواعد
وفي تصريحات نقلتها المصادر ذاتها، عبرت “أرانتشا كامبوس”، رئيسة اتحاد رجال الأعمال في سبتة، عن امتعاض القطاع الخاص من الطريقة التي تُدبر بها الجمارك التجارية، واصفة إياها بأنها تعمل “بدون قواعد واضحة أو أمن قانوني”. وأكدت كامبوس أن ضبابية المشهد تمنع المستثمرين من بناء مشاريع مستقرة، حيث يظل المعبر خاضعاً لظروف متقلبة وغير مفهومة أحياناً.
“نظام المسافرين”.. استمرار سياسة الاتجاه الواحد
وعلى صعيد متصل، سجل المقال استمرار التناقض في “نظام المسافرين”، حيث يُسمح بدخول السلع والبضائع من المغرب نحو سبتة (وفق شروط محددة وكميات معينة كما هو الحال مع مواد البناء)، في حين يواجه المسافرون والسياح منعاً كلياً وصارماً من إدخال أي منتجات أو مقتنيات في الاتجاه المعاكس نحو التراب الوطني المغربي.
هذا الوضع، الذي يصفه مهنيو سبتة بـ”المشلول” في جوانبه الحيوية والنشط في جوانبه “التقنية”، يضع وعود “التطبيع التجاري الكامل” تحت مجهر النقد، خصوصاً مع تفضيل الجانب المغربي للتعامل بحذر شديد مع ملف الجمارك التجارية لضمان مصالحه الاقتصادية والسيادية السيادية.