2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دق وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ناقوس الخطر بشأن وضعية الطب الشرعي بالمغرب، كاشفاً أن عدد الأطباء المتخصصين في هذا المجال لا يتجاوز 24 طبيباً على الصعيد الوطني، رغم مرور ست سنوات على دخول القانون المنظم للمهنة حيز التنفيذ.
وأوضح وهبي، في جواب عن سؤال برلماني، أن هذا الخصاص يطرح تحديات حقيقية أمام منظومة العدالة الجنائية، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يلعبه الطبيب الشرعي في كشف الجرائم وجمع الأدلة العلمية.
وشدد المسؤول الحكومي على أن الطب الشرعي يشكل ركيزة أساسية في تحقيق العدالة، باعتباره أداة حاسمة تساعد القضاء على تدبير القضايا الزجرية بناءً على معطيات دقيقة وموثوقة.
وفي مواجهة هذا الوضع، أشار الوزير إلى أن الحكومة شرعت في اتخاذ إجراءات استعجالية، تروم تحفيز الأطباء مادياً ومعنوياً من أجل الإقبال على هذا التخصص، الذي يعرف عزوفاً ملحوظاً.
ومن بين هذه التدابير، إعداد تصور جديد لمراجعة أتعاب الخبرة القضائية، بما فيها المرتبطة بالطب الشرعي، بهدف رفع التعويضات لتتلاءم مع حجم المسؤوليات والإكراهات المهنية.
كما تعمل الوزارة، وفق المعطيات ذاتها، على تحسين ظروف الاشتغال من خلال تأهيل البنيات التحتية وتجهيز المشاريح، إلى جانب توفير التكوين الأساسي والمستمر لفائدة الأطر الطبية المعنية.
وفي السياق ذاته، تم تسجيل تكوين 34 طبيباً من العاملين بالمكاتب الجماعية لحفظ الصحة، في خطوة تروم تعزيز الموارد البشرية في هذا المجال.
وتراهن وزارة العدل أيضاً على الإصلاحات المرتقبة في قانون المسطرة الجنائية، والتي من شأنها توسيع صلاحيات الطب الشرعي وتعزيز موقعه كمهنة مساعدة للقضاء.
وشدد وهبي إلى أن النهوض بهذا القطاع يمر عبر مقاربة شمولية تجمع بين تحسين ظروف العمل، مراجعة الأتعاب، وتحديث الإطار القانوني، بما يضمن تعزيز مكانة الطبيب الشرعي وصيانة حقوق الضحايا.
وفين كانت الحكومة ناعسة