2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مراكش.. هيئة حقوقية تحذر من كوارث خطيرة بحي سكني لقدماء المحاربين مهدد بالهدم
أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش استمرار عمليات الهدم الذي تعيشها ساكنة الحي العسكري يوسف بن تاشفين، محذرة من كارثة بيئية جراء ما خلفته هذه العمليات.
واستنكرت الجمعية شروع المجلس الجماعي قي “سريع عملية الهدم والترحيل القسري، خدمة لمصالح لوبيات العقار والرأسمال المتوحش، وتعطيل تدخل شركات النظافة وصيانة الإنارة العمومية والصرف الصحي، مما يهدد بتحويل الحي إلى بؤرة للأمراض والأوبئة ومصدر تهديد للأمن العام. إن هذا التواطؤ المؤسسي يكشف عن مؤامرة ممنهجة لضرب الحقوق الأساسية للساكنة، ويضع الدولة أمام مسؤولية تاريخية في إنصافهم”.
واعتبرت الهيئة الحقوقية في بيان أن “المرجعيات الدولية والوطنية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن ما يجري يمثل انتهاكات صارخة للحقوق الأساسية، إضافة إلى أن إن الأغلبية الساحقة للفئات المتضررة تشمل قدماء المحاربين والعسكريين المتقاعدين والأرامل وأرامل الشهداء وذوي الحقوق، الذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمة الوطن ويجدون أنفسهم اليوم مهددين بالتشرد والإقصاء”.
وأضاف رفاق سعاد براهمة أن “هذه الفئات تعيش ما يعرف في المرجعية الحقوقية الدولية بـ”الفقر المتعدد الأبعاد”، أي الحرمان المتزامن من السكن اللائق، التعليم، الصحة، الأمن، والعيش الكريم، إذ تحولت مخلفات عمليات الهدم غير المكتملة إلى أطلال وغرف مهجورة تستغل كمخابئ لعناصر إجرامية وأوكار لترويج المخدرات، في ظل غياب تدخل أمني أو اجتماعي، مما يضاعف معاناة الساكنة ويهدد أمنهم وسلامتهم”.
ونبهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من أن “كبار السن والأطفال والنساء يعيشون ضغطا نفسيا رهيبا أمام مشاهد الهدم والتشريد وفقدان الاستقرار، في حين تتضاعف المخاطر الصحية بسبب تراكم الأزبال والركام والأتربة التي خلفتها عملية الهدم والمياه العادمة نتيجة إهمال قنوات الصرف الصحي، والخوف من انتشار الحشرات السامة والعقارب مع ارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى خطر الأسلاك الكهربائية و أعمدة الإنارة العمومية غير المصانة التي تهدد حياة المواطنين”.