2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ما مصير المطرودين بفندق أفانتي بالمحمدية؟
الحسين اليماني*
من المنتظر أن تبت المحكمة التجارية من الدرجة الثانية بالدار البيضاء، يوم الخميس 30 أبريل 2026, في الدعوى المرفوعة إليها، من بعد استئناف الحكم الصادر من المحكمة التجارية الابتدائية في 17 دجنبر 2025، والقاضي بالارجاع للعمل للمطرودين من طرف إدارة فندق أفانتي وأداء أجورهم من تاريخ توقيفهم.
ويعود أصل القضية، إلى طرد 40 عامل وعاملة من أصل 68 في الأسبوع الثاني من نونبر 2025، من طرف إدارة فندق افانتي، بدعوى المشاركة في الإضراب، للاحتجاج على سوء معاملة العمال من قبل المستحوذ على الفندق في إطار التصفية القضائية الممدة للمسؤولين بشركة سامير المالكين لفندق أفانتي (فندق سامير سابقا)، وتراجعه على الالتزامات المنصوص عليها في حكم التفويت القضائي.
وإن كانت السلطات المعنية بالوساطة والبحث، قد فشلت في التوصل لحل ودي وتوافقي لهذا النزاع، بعد رفض صاحب الفندق حضور الجلسات في المديرية الإقليمية للشغل وفي عمالة المحمدية، فإن المطرودين والمطرودات وعائلاتهم ومعهم الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية وكل المتتبعين لهذه القضية بالمدينة، ينتظرون قرار محكمة الاستئناف التجارية، في ليلة التحضير لاحتفالات فاتح ماي 2026، العيد الأممي للطبقة العاملة.
وحيث أن صاحب الفندق، حسب المادة 640 من مدونة التجارة، لا يتوفر على الصفة لطرد العمال دون الرجوع للقاضي المنتدب وللسنديك المشرف على التفويت القضائي، لأنه من جهة كان في وضعية التسيير المؤقت للفندق ولم تستكمل إجراءات الحيازة لصالحه، ومن جهة أخرى خالف الغاية الأساسية من التفويت القضائي المتمثلة أساسا في المحافظة على مناصب الشغل وليس الطرد من العمل وتشريد العائلات.
إن واقعة طرد 40 عامل وعاملة ومحاربة الحق في التنظيم النقابي بفندق أفانتي، من بعد 3 أشهر من التفويت القضاءي لفندق أفانتي بالمحمدية في يوليوز 2025، يضع في الميزان من جهة، القانون المتعلق بالحريات العامة وبالحق في التنظيم النقابي والضمانات المتوفرة للمسؤولين النقابيين، في الدفاع على حقوق العمال ولا سيما من بعد الاعتماد القسري للقانون التنظيمي للاضراب، ومن جهة أخرى، يسائل مدى التقيد والتطبيق السليم لإدارة المشرع، حينما وضع المحافظة على الشغل من اولويات التفويت القضائي، ورتبها قبل حقوق كتلة الدائنين وألزم المفوت إليه بالمحافظة على مناصب الشغل وعلى نشاط المقاولة والسعي لخلق مناصب شغل إضافية وليس الطرد الجماعي للعمال وتهديد نشاط المقاولة.
وإن كان المفوت إليه، استصدر القرار الاستعجالي وأوقف قرار إرجاع العمال لشغلهم وتسبب في التشريد لعائلاتهم، الى حين البت في الدعوى استئنافيا، أفلا تكفي كل هذه التراجعات عن الالتزامات الواردة في حكم التفويت القضائي، كوقائع ومبررات كافية، لفسخ حكم التفويت القضاءي وإرجاع الحالة لما كانت عليه من قبل، كما طالب بذلك مراقب العمال في مسطرة التصفية القضائية لشركة سامير؟
* الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورءيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.
طرد العمال بسبب نشاطهم النقابي او بسبب إفلاس رب العمل ليست ظاهرة جديدة، بل هي عامة وتتكرر عند كل طارئ يحدث في مرفق العمل خاثة بالقطاع الخاص، والعيب ليس في المحاكم ولكن في قانون الشغل الذي يفتح ابوابا كتيرة لارباب العمل للتملص من مسؤوليتهم القانونية تحت عدة درائع يحدد بعضها القانون وبعضها الاخر يدخل في تقديرات القاضي، ولكل شكل من اشكال الطرد شروطه وحيتياته القانونية التي تحدد نوع التعويض المستحق لفائدة الضحايا، لكن هناك خروقات مصاحبة قد تقلل من حجم الضرر، ومنها عدم التصريح بسنوات العمل الحقيقية لذى الضمان الاجتماعي، او عدم تمكين العمال من بطائق الشغل، ومن البيانات الحقيقة لاجروهم، هنا تضيع بعض الحقوق ويتم الالتفاف على قيمة التعويض المستحق لفائدة المتضررين.