2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
موخاريق لـ ”آشكاين”: فاتح ماي سيكون ”ساخنا” وسياسات الحكومة لا تلبي تطلعات العمال
تحشد المركزيات النقابية قواها لتخليد ذكرى فاتح ماي لهذه السنة، في ظل سياق اجتماعي يطبعه الاحتقان الناجم عن موجة غلاء غير مسبوقة مست القدرة الشرائية للمواطنين.
ويعود الوضع إلى تداخل عوامل متعددة، منها ما هو مرتبط بالسياسات الحكومية والتدابير الاقتصادية والاجتماعية المتخذة داخليا، ومنها ما يجد تفسيره في تداعيات التوترات الإقليمية التي ألقت بظلالها على استقرار الأسعار وسلاسل الإمداد.
يعتبر عيد العمال، الذي يصادف فاتح ماي من كل سنة، مناسبة لاستعراض الملفات المطلبية والوضعية الراهنة للطبقة العاملة. وتعمل الهيئات النقابية على التحضير لهذه المحطة عبر استنفار قواعدها لتنظيم احتجاجات تجوب شوارع المدن، بشعارات ولافتات تتضمن مطالب اجتماعية وسياسية وحتى اقتصادية، عادة ما تكون مطروحة على طاولة النقاش الوطني.
خلال السنة الحالية، يظهر أن مطالب الهيئات النقابية ستتركز على تحسين القدرة الشرائية للأجراء والموظفين، عبر الرفع من الأجور، وتسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة في عدد من القطاعات، بالإضافة إلى تفعيل مقتضيات القوانين الأساسية والمطالبة بتنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي المركزي والقطاعي التي لم تجد طريقها بعد للتطبيق الكامل، غلى جانب ملف التقاعد.
وبدأت النقابات، خاصة المركزية منها، دعواتها إلى تنظيم مسيرات وتجمعات عمالية في عدة مدن مغربية، في مساع لإيصال صوت الطبقة العمالية إلى من يهمهم الأمر.
في هذا الصدد، قال الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، إن احتفال فاتح ماي هذه السنة سيكون ”ساخنا”، بالنظر إلى الملفات العالقة.
وشدد موخاريق، في تصريح خص به جريدة ”آشكاين” على أن ”فاتح ماي عيد للعمال من أجل الاحتجاج والاستنكار الصراخ جهرا ضد السياسات الحكومية”.
ووصف زعيم أكبر نقابة عمالية بالمغرب هذه السياسات الحكومية بأنها ”لاترقى إلى تطلعات ومتطلبات الأجراء”.
إلى ذلك يخلد الاتحاد المغربي للشغل، احتفالات ماي هذه السنة، تحت شعار ”معبآت ومعبؤون: – لمواجهة مسلسل ارتفاع الأسعار دفاعا عن القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم الجماهير الشعبية – ولفرض احترام الحقوق والحريات النقابية”.
وقالت النقابة إن العيد سيكون مناسبة للتعبير عن ”الغضب الجماعي بسبب انتهاك حقوق الأجراء والإجهاز على الحريات النقابية وفي مقدمتها الحق الدستوري في الإضراب”، وايضا استنكار ”الغلاء الفاحش للمعيشة بسبب الارتفاع الغير المسبوق في أسعار كل الخدمات والسلع المواد بما فيها المواد الأساسية”، إلى جانب ”تدهور الأوضاع الاجتماعية والسياسات التراجعية واللاشعبية والتوزيع غير العادل للثروات”.
أبريل 2026